طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٨٤ - حسين المجتهد الكركى
ابن بنت خاتم المجتهدين على بن عبد العالى الكركى نصب مدرّسا لـ «دار الارشاد» بأردبيل و شيخ الاسلام للبلد فكان يوقع فى السّجلات بـ «خاتم المجتهدين» و ان كان العلماء لم يقبلوا ذلك فى غيابه و لكنّهم كانوء يذعنون بذلك أمامه، حتى الشيخ عبد العالى بن على الكركى. و له تصانيف فى الذب عن الشيعة ضد المبتدعين (أي أهل السنّة) . و قال فى ص ٤٥٨ منه إنّه توفى بالوبا و الطاعون بقزوين عام ١٠٠١ و حمل جثمانه إلى العتبات و جاء فى «الرياض-٢: ٦٢-٧٥» أنّه كان بقزوين ثم صار شيخ الاسلام بأردبيل و بها مات و أنّه يعرف بـ «المجتهد» و «المفتى» و هو والد حبيب اللّه الصدر [١] فى عهد الشاه عباس الأوّل و الصفى و عباس الثانى و هو ابن أخت عبد العالى بن على الكركى فانّه كان للشيخ على هذا بنتان [٢] زوّج إحداهما بوالد الداماد (شمس الدين محمد) و الأخرى بوالد هذا السيد. سافر المترجم له من جبل عامل إلى ايران فى عهد الشاه طهماسب (٩٣٠-٩٨٤) و بقى إلى أوائل العباس الأوّل. و له ثلاثة أولادهم: ميرزا حبيب اللّه (الصدر المذكور فى ص ١٣٢) و أحمد و محمد والد ابراهيم المعاصر لصاحب الرياض حيث قال: إنّ له ولدان أحدهما محمد كان له حظّ من العلم و مات فى حياة والده و الآخر جعفر و هو مثل والده فى عدم العلم لكنّه شيخ الاسلام بطهران. نعم لهم كتب جيّدة. ثم قال الافندى: إنّ الحرّ فى «أمل الآمل» قد أفرط فى أوصاف الولد و فرّط فى جميل أوصاف الوالد، فانّ عد محمد مهدى و على رضا ابنى حبيب اللّه الصدر و كذلك الميرزا معصوم بن محمد مهدى المذكور من أجلة العلماء و قاحة شنعاء (٢: ٦٤) [٣] ثم ذكر الظغط الذى ورد عليه فى عصر تسنّن إسماعيل الثانى (٩٨٤-٩٨٥) . و قد ذكرنا مؤلّفاته فى ترجمته فى العاشرة ص ٧١-٧٢ و يأتى تلميذه محمد البحرانى المجاز منه (ذ ١ قم ٩٣٧) .
[١] -و هذا اقوى مما ذكرناه فى العاشرة ص ٧١ من تعددهما.
[٢] -و هذا ينفى ما ذكرناه فى العاشرة ص ٧١ من كونهن اربع بنات بل خمسة كما مرّ فى ترجمة احمد الكركى و قال المير محمد حسين الخاتون آبادى فى هامش «مناقب الفضلاء» (ذ ٢٢ قم ٧٣٢٥) إنّ أمّ السيد حسين المفتى كانت بنت المحقق الكركى.
[٣] -و يظهر أن العائلة جلّهم علماء من المهاجرين الاخباريين و لكثير منهم سمات رسمية و القاب حكومية كصدر العلماء و شيخ الاسلام. و كان جدّهم من شيعة جبل عامل نزح الى ايران فى العهد الصفوى الأوّل حين كانت الحكومة ذات ميول عرفانيّة يستحبون السماع الصوفى و لا يقيمون صلاة الجمعة و لكنّهم بعد تسنّن اسماعيل الثانى (٩٨٤-٩٨٥) ثم بعد قيام الشاه عباس فى ١٠٠٢ و مقتلة الفلاسفة و الصوفية فى قزوينى و انتقال العاصمة منها إلى اصفهان جعلت الحكومة تحثّ العلماء و الصدور و شيوخ الاسلام على التأليف ضد الصوفية و الفلاسفة فنرى عند جدّهم السيد حسين المجتهد ميولا صوفية كما فى الرياض، و عند الصدور من أولاده ضد ذلك كما فى (ذ ١٠: ٢٠٩) و راجع (ذ ٦: ٣٨٥ و ١٠: ٢٠٥) .