منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥١ - خاتمة
من ج ١٥).
و قال السيّد بن طاوس قدّس سرّه الشريف في أعمال شهر ذى القعدة من كتابه الإقبال: فصل: فيما نذكره ممّا يعمل في يوم الأحد من الشهر المذكور و ما فيه من الفضل المذخور وجدنا ذلك بخطّ الشّيخ عليّ بن يحيى الخيّاط ; و غيره في كتب أصحابنا الامامية و قد روينا عنه كلّما رواه و خطّه عندنا بذلك في إجازة تاريخها شهر ربيع الأوّل سنة تسع و ستمائة فقال ما هذا لفظه:
روى أحمد بن عبد اللّه، عن منصور بن عبد الحميد، عن أبي أمامة، عن أنس بن مالك قال: خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يوم الأحد في شهر ذى القعدة فقال: يا أيها الناس من كان منكم يريد التوبة؟ قلنا: كلّنا يريد التوبة يا رسول اللّه، فقال ٧:
اغتسلوا و توضّأوا و صلّوا أربع ركعات و اقراوا في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة قل هو اللّه أحد ثلاث مرات و المعوذتين مرّة ثمّ استغفروا سبعين مرّة ثمّ اختموا بلا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ثمّ قولوا: يا عزيز يا غفار اغفر لى ذنوبى و ذنوب جميع المؤمنين و المؤمنات فانّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت.
ثمّ قال ٧: ما من عبد من امّتى فعل هذا إلّا نودى من السماء يا عبد اللّه استأنف العمل فإنك مقبول التوبة مغفور الذنب.
و ينادى ملك من تحت العرش أيها العبد بورك عليك و على أهلك و ذرّيتك.
و ينادى مناد آخر أيها العبد ترضى خصماؤك يوم القيامة.
و ينادى ملك آخر أيها العبد تموت على الإيمان و لا أسلب منك الدين و يفسح في قبرك و ينوّر فيه.
و ينادى مناد آخر أيها العبد يرضى أبواك و إن كانا ساخطين و غفر لأبويك ذلك و لذريتك و أنت في سعة من الرزق في الدنيا و الاخرة.
و ينادى جبرئيل ٧: أنا الّذي آتيك مع ملك الموت ٧ أن يرفق بك و لا يخدشك أثر الموت انما تخرج الروح من جسدك سلّا (سلاما- خ).
قلنا: يا رسول اللّه لو أنّ عبدا يقول في غير الشهر؟ فقال ٧: مثل ما وصفت