الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠ - يكره الجماع في أوقات و أحوال
المستثنى (١)، ففي الوصيّة: «يا عليّ، لا تجامع امرأتك في أوّل الشهر، و وسطه، و آخره، فإنّ الجنون و الجذام و الخبل (٢) يسرع إليها (٣)، و إلى ولدها»، و عن الصادق ٧: «يكره للرجل أن يجامع في أوّل ليلة من الشهر و في وسطه (٤) و في آخره، فإنّه من فعل ذلك (٥) خرج الولد مجنونا، أ لا ترى أنّ المجنون أكثر ما يصرع (٦) في أوّل الشهر، و وسطه، و آخره (٧)، و روى الصدوق عن عليّ ٧ أنّه قال: «يستحبّ للرجل أن يأتي أهله أوّل ليلة من شهر رمضان، لقوله (٨) عزّ و جلّ: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ (٩).
(١) هو قوله «شهر رمضان». يعني ليس نصف شهر رمضان مستثنى عن حكم الكراهة، كما أنّ أوّل ليلته يستثنى، بل نصف شهر رمضان يكره الجماع فيه كغيره.
(٢) الخبل- بالتحريك-: فساد الأعضاء، و الجنّ، و الجنون (أقرب الموارد).
(٣) الضميران في قوليه «إليها» و «ولدها» يرجعان إلى المرأة.
(٤) الضميران في قوليه «وسطه» و «آخره» يرجعان إلى الشهر.
(٥) المشار إليه هو الجماع في أوّل الشهر و نصفه و آخره.
(٦) صرعه، صرعا و صرعا، و مصرعا: طرحه على الأرض (أقرب الموارد).
و المراد هنا عروض الجنون.
(٧) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٤ ص ٩١ ب ٦٤ ح ٣.
(٨) في سورة البقرة، الآية ١٨٧، و «الرفث» في الآية بمعنى المجامعة.
(٩) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٤ ص ٩١ ب ٦٤ ح ١.