الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٩ - لا يجوز العقد بغير العربيّة مع القدرة
(و الأخرس (١)) ....
سائر العقود أيضا (الحديقة).
حاشية اخرى: و لمّا كان اللفظان أي «زوّجتك» و «أنكحتك» متعيّنين في الإيجاب- و هما عربيّان- قد ثبت شرعا التعبير بهما عن هذا المعنى و كونهما سببا في عقده لم يجز العدول عنهما إلى غير العربيّ و لا إلى العربيّ غيرهما من الكنايات و غيرها، وقوفا على ما حدّه الشارع ٧ و جعله سببا، و لأصالة بقاء الفروج على التحريم، و لأنّ الكناية العربيّة لا تصحّ هنا، فكذا اللفظ العجميّ، و لأنّ العقود المتلقّاة من الشارع كلّها عربيّة، فلا يترتّب الآثار على غيرها. هذا هو المشهور بين العلماء و كاد أن يكون إجماعيّا، و ذهب ابن أبي حمزة إلى أنّ الإتيان باللفظ العربيّ مستحبّ للقادر لا واجب، إذ المقصود دلالة اللفظ على الرضا الباطنيّ، فكلّ ما دلّ عليه كفى، و غير العربيّ الدالّ على المقصود كالمرادف و ما دلّ على اللفظ الصريح صريح، بخلاف الكناية الدالّة بالفحوى البعيد كالبيع، و الهبة.
و بالجملة فمن جوّز التعبير بغير العربيّة جوّز اللحن في اللفظ العربيّ إذا لم يغيّر المعنى، و من اشترط العربيّ ظاهره عدم اشتراط الإعراب أيضا، لأنّ تركه لا يخلّ بأصل اللفظ العربيّ، و اشترط بعضهم الإعراب مع القدرة، لما مرّ في اشتراط أصل العربيّ، هذا كلّه مع القدرة. أمّا مع العجز فإن أمكن التعلّم بلا عسر فهو و إلّا جاز بالمقدور، و لا يجب على العاجز توكيل القادر على الأصحّ، للأصل، و إن عجز أحدهما دون الآخر تكلّم كلّ منهما بما يحسنه، و إن اختلف اللغتان اعتبر فهم كلّ منهما ما قصده الآخر و إلّا يلزم مترجم بينهما (المسالك).
(١) الأخرس من خرس الرجل خرسا: انعقد لسانه عن الكلام، فهو أخرس، ج خرس و خرسان، و هي خرساء (أقرب الموارد).