الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٦ - الرابعة عشرة الكفاءة معتبرة في النكاح
و الأشهر الأوّل (١)، و كيف فسّرت (٢) فهي (معتبرة في النكاح، فلا يجوز للمسلمة) مطلقا (٣) (التزويج بالكافر)، و هو (٤) موضع وفاق.
(و لا يجوز للناصب (٥) التزويج بالمؤمنة)، لأنّ الناصبيّ شرّ من
حاشية اخرى: فالكفاءة في النكاح هي الإيمان أو الإسلام دون الحرّيّة و غيرها من الصفات كالعربيّة و الهاشميّة و نحوها و أضدادها، إلّا في نكاح الحرّ الأمة ففيه ما مرّ و كذا أرباب الصنائع الدنيّة كالكنّاس و الحجّام بذوات الدين من العلم و الصلاح و البيوتات من التجّار و غيرهم، لعموم الأدلّة الدالّة على تكافؤ المؤمنين بعضهم مع بعض، و قد زوّج النبيّ ٦ المقداد ضياعة بنت زبير بن عبد المطّلب و ابنة نفسه عثمان و ابنته زينب بأبي العاص بن الربيع، و زوّج عليّ ٧ بنته أمّ كلثوم ٣ عمر و تزوّج عبد اللّه بن عمرو بن عثمان فاطمة بنت الحسين ٧، و تزوّج مصعب بن زبير اختها سكينة و كلّهم من غير بني هاشم و أوضع نسبا ... و اعتبر بعض العامّة الحرّيّة و النسب و الحرفة، و فرّع على النسب أنّ العجميّ ليس كفو العربيّ و لا القرشيّ لغيره و لا الهاشميّ لغيره، و لا أصحاب الحرف الدنيّة للأشراف و هكذا، و الكلّ ضعيف يدفعه النقل و الفعل (المسالك).
(١) المراد من «الأوّل» قوله «تساوي الزوجين في الإسلام و الإيمان».
(٢) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الكفاءة. يعني سواء قلنا بأنّ الكفاءة عبارة عن تساوي الزوجين في الإيمان، أو في الإسلام، أو تمكّن الزوج من نفقة الزوجة، أو غير ذلك، فالكفاءة معتبرة في النكاح.
(٣) مؤمنة كانت أم لا، كان النكاح دائما أو منقطعا.
(٤) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى عدم جواز تزويج المؤمنة بالكافر. يعني أنّه موضع وفاق بين الإماميّة.
(٥) «الناصب» هو الذي ينصب عداوة عليّ بن أبي طالب و أولاده : في قلبه.