الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٠ - التاسعة لا تحلّ الحرّة على المطلّق ثلاثا
الثالثة و السادسة (فإنّها (١) تحرم أبدا)، و إطلاق (٢) التسع للعدّة مجاز، لأنّ الثالثة (٣) من كلّ ثلاث ليست للعدّة (٤)، فإطلاقه (٥) عليها إمّا إطلاق لاسم الأكثر (٦) على الأقلّ، أو باعتبار المجاورة (٧).
و حيث كانت النصوص (٨) ....
(١) الضمير في قوله «فإنّها» يرجع إلى المطلّقة تسعا. يعني أنّ المطلقة التي طلّقها الزوج تسعا- و قد زوّجها المحلّل في الطلاق الثالث و السادس- تحرم على الزوج الأوّل مؤبّدا، فلا يحلّلها له نكاح الزوج الآخر.
(٢) هذا دفع لما يقال من أنّ المصنّف ; قال في نصّ كلامه «أمّا المطلّقة تسعا للعدّة» و الحال أنّ الطلاق الثالث و السادس و التاسع لم تكن عدّيا، لعدم جواز رجوع الزوج فيها، بل هي الطلاق البائن، فكيف عبّر عن المجموع بطلاق عدّيّ؟
فأجاب بأنّ إطلاق العدّيّ للثالث من كلّ ثلاث مجاز، و سيشير إلى العلاقة الموجبة للمجاز في قوله «إمّا إطلاق لاسم الأكثر ... إلخ».
(٣) أي الطلاق الثالث من كلّ الطلقات الثلاث ليس عدّيّا.
(٤) لعدم جواز رجوع الزوج إليها في الطلاق الثالث من الثلاث، كما أوضحناه.
(٥) الضمير في قوله «إطلاقه» يرجع إلى العدّيّ، و في قوله «عليها» يرجع إلى الثالثة.
(٦) لأنّ الاثنتين من الطلقات الثلاث عدّيّتان و واحدة منها بائنة، فسمّي الأقلّ باسم الأكثر، و هذا إحدى العلائق الموجبة للمجاز.
(٧) فإنّ من علائق المجازات هو المجاورة، كما يعبّر عمّن جاور المسجد ب «جار اللّه».
(٨) من النصوص المطلقة المنقولة في كتاب الوسائل هو هذا:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ (في حديث) قال: