الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٦ - الرابعة لا تحرم المزنيّ بها على الزاني
و وجه (١) الجواز الأصل (٢)، و صحيحة (٣) الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «أيّما رجل فجر بامرأة، ثمّ بدا له أن يتزوّجها (٤) حلالا، قال: أوّله سفاح (٥)، و آخره نكاح، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها (٦) حراما، ثمّ اشتراها، فكانت له حلالا»، و لكن تكره (٧) للنهي عن تزويجها (٨) مطلقا (٩) في عدّة أخبار (١٠) ...
(١) و قد استدلّ القائلون بجواز تزويج الزانية مطلقا بأمرين:
أ: الأصل.
ب: الخبر الصحيح.
(٢) المراد من «الأصل» هو أصالة الإباحة ما لم تثبت الحرمة.
(٣) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٤ ص ٣٣١ ب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣.
(٤) الضمير في قوله «يتزوّجها» يرجع إلى المرأة.
(٥) السفاح- بكسر السين- من سافحا، و تسافحا: فجرا. تزوّج المرأة سفاحا، أي بغير سنّة و لا كتاب (أقرب الموارد).
(٦) الضمير في قوله «ثمرها» يرجع إلى النخلة، و كذا ضمير قوله «اشتراها». يعني أنّ النخلة التي كانت للغير و استفاد منها حراما ثمّ اشتراها من مالكها صارت له حلالا.
(٧) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الزانية.
(٨) أي تزويج الزانية.
(٩) أي سواء كان المتزوّج بالزانية هو الزاني، أو غيره.
(١٠) من الأخبار الدالّة على المنع من تزويج الزانية مطلقا روايتان: