الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٥ - الثانية لا يجوز أن يتزوّج أمة على حرّة إلّا بإذنها
بحيث يتمكّن معها (١) من نكاح الحرّة، فيقوم (٢) بما لا بدّ منه من مهرها و نفقتها.
و يكفي للنفقة وجوده (٣) بالقوّة كغلّة (٤) الملك، و كسب ذي الحرفة (٥)، (و خوف (٦) العنت) بالفتح، و أصله (٧) انكسار العظم بعد الجبر، فاستعير لكلّ مشقّة و ضرر، و لا ضرر أعظم من مواقعة (٨) المأثم، و الصبر عنها (٩) مع الشرطين أفضل، لقوله تعالى: وَ أَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ
(١) الضمير في قوله «معها» يرجع إلى الزيادة في المال.
(٢) يعني يقوم ناكح الحرّة بما لا بدّ منه في نكاح الحرّة من مهرها و نفقتها.
(٣) أي وجود المال للنفقة إمّا بالفعل، أو بالقوّة.
(٤) الغلّة- بالفتح-: الدخل من كراء دار، و أجر غلام، و فائدة أرض و نحو ذلك، ج غلّات، و غلال (أقرب الموارد).
(٥) الحرفة- بالكسر- اسم من الاحتراف، و الصناعة، و جهة الكسب، و كلّ ما اشتغل به الإنسان يسمّى حرفة، لانحرافه إليها (أقرب الموارد).
(٦) بالجرّ، عطف على مدخول «باء» الجارّة في قوله «بعدم الطول». يعني فعلى القول الأوّل لا يجوز تزويج الأمة إلّا بشرطين:
أ: عدم الطول.
ب: خوف العنت.
(٧) يعني أنّ «العنت» في اللغة بمعنى كسر العظم الكسير بعد كونه منجبرا.
(٨) أي الوقوع في المعاصي.
(٩) الضمير في قوله «عنها» يرجع إلى الأمة. يعني أنّ الإمساك عن تزويج الأمة- و لو مع الشرطين المجوّزين له- أفضل من تزويجها.