الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٦ - الثانية لا يجوز أن يتزوّج أمة على حرّة إلّا بإذنها
و قيل (١): يبطل، لحسنة (٢) الحلبيّ: «من تزوّج أمة على حرّة فنكاحه باطل»، و نحوه (٣) روى حذيفة بن منصور عنه ٧ و زاد فيها (٤): «أنّه يعزّر اثني عشر سوطا و نصفا (٥) ثمن حدّ الزاني (٦) ....
ذهبت إلى أهلها» مضافا إلى أنّ سماعة واقفيّ لا يؤمن الاستناد إلى روايته، فالاستدلال برواية سماعة لا يخلو عن الإشكال.
(١) نقل هذا القول عن المحقّق ;، و هو أنّ عقد الأمة على الحرّة يبطل و لو لحقته إجازة الحرّة، استنادا إلى حسنة الحلبيّ.
(٢) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: تزوّج الحرّة على الأمة، و لا تزوّج الأمة على الحرّة، و من تزوّج أمة على حرّة فنكاحه باطل (الوسائل: ج ١٤ ص ٣٩٢ ب ٤٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١).
(٣) يعني مثل خبر الحلبيّ في الدلالة على بطلان عقد الأمة على الحرّة مطلقا ما روى حذيفة.
(٤) يعني زاد حذيفة في روايته ما ذكر. و الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن حذيفة بن منصور، قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل تزوج أمة على حرّة لم تستأذنها، قال: يفرّق بينهما. قلت: عليه أدب؟
قال: نعم، اثنا عشر سوطا ثمن حدّ الزاني و هو صاغر (الوسائل: ج ١٤ ص ٣٩٤ ب ٤٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢).
(٥) كيفيّة تنصيف السوط بأن يأخذ الضارب من وسط السوط، كما قال الشيخ البهائيّ في الجامع العبّاسيّ (الحديقة).
(٦) لا يخفى أنّ حدّ الزاني مائة سوط، فثمنه يكون اثني عشر سوطا و نصفا.