الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٣ - الاولى لو تزوّج الامّ و ابنتها في عقد واحد بطلا
في الأوّل (١).
و لو ملك (٢) امّا و بنتها و وطئ إحداهما حرمت الاخرى مؤبّدا، فإن وطئ المحرّمة عالما (٣) حدّ و لم تحرم الاولى و إن كان جاهلا. قيل:
حرمت الاولى أيضا مؤبّدا.
و يشكل (٤) بأنّه حينئذ لا يخرج عن وطء الشبهة، أو الزناء و كلاهما لا يحرّم لاحقا كما مرّ (٥)، و خروج الاخت عن الحكم (٦) للنصّ، ....
على خلافها.
أمّا الدليل الأوّل: فلأنّه ليس في نصّ وارد عن أهل البيت :، بل هو وارد في كلمات الفقهاء، فلا تقاوم الروايات.
و أمّا الدليل الثاني و الثالث: فهما أصلان عمليّان يسقطان عند وجود الأدلّة الاجتهاديّة و لو كانت على خلافهما كما هنا.
(١) المراد من «الأوّل» هو القول بعدم حرمة الاخت الاولى الموطوءة بوطي الاخت الثانية.
(٢) يعني لو ملك المولى أمتين إحداهما أمّ و الاخرى بنت لها، فلو وطئ إحداهما تحرم الاخرى مؤبّدا.
(٣) فلو وطئها جاهلا لا حدّ فيه، لكن قيل فيه بحرمة الاولى أيضا.
(٤) أي القول بحرمة الاولى أيضا يشكل، لأنّ وطي المولى الثانية جاهلا لا يزيد على الوطي بالشبهة، أو الزناء، و الحال أنّهما لا يوجبان الحرمة.
(٥) أي كما مرّ قوله فيما تقدّم «لأنّ الحرام لا يحرّم الحلال».
(٦) دفع ما يقال: فكيف تحرم الاخت الاولى بوطي الاخت الاخرى حراما، كما تقدّم؟
فأجاب: لأنّ خروجها عن الحكم بسبب النصّ المذكور.