الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٣ - الثامنة لو زوّج الفضوليّ الصغيرين
الباقر ٧ و موردها (١) الصغيران، كما ذكر.
و لو زوّج أحد الصغيرين الوليّ، أو كان أحدهما بالغا رشيدا و زوّج (٢) الآخر الفضوليّ فمات الأوّل (٣) عزل للثاني (٤) نصيبه، و احلف
أيّهما أدرك كان له الخيار، و إن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما و لا مهر إلّا أن يكونا قد أدركا و رضيا. قلت: فإن أدرك أحدهما قبل الآخر؟ قال: يجوز ذلك عليه إن هو رضي. قلت: فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية و رضي بالنكاح، ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية، أ ترثه؟ قال: نعم، يعزل ميراثها منه حتّى تدرك، فتحلف باللّه: ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج، ثمّ يدفع إليها الميراث و نصف المهر. قلت: فإن ماتت الجارية و لم تكن أدركت، أ يرثها الزوج المدرك؟ قال: لا، لأنّ لها الخيار إذا أدركت. قلت: فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك؟ قال: يجوز عليها تزويج الأب و يجوز على الغلام، و المهر على الأب للجارية (التهذيب: ج ٢ ص ٢٢٣، الطبع القديم).
أقول: و إن لم يذكر في الرواية نكاح الصغيرين، لكن يمكن كونها مستندة للتفصيل المذكور في خصوص الصغيرين، كما يمكن الاستشهاد بها على بعض جزئيّات مسألة الصغيرين اللذين زوّجهما الفضوليّ.
(١) و لا يخفى التأمّل في كون مورد الصحيحة المذكورة عن أبي عبيدة الحذاء هو الصغيرين.
(٢) هذا شقّ ثان لقوله «زوّج أحد الصغيرين الوليّ» و قوله «أو كان أحدهما بالغا رشيدا». يعني إذا كان العقد من طرف لازما لوقوعه من الوليّ، أو لكونه من البالغ الرشيد، و من طرف آخر جائزا لوقوعه من الفضوليّ.
(٣) المراد من «الأوّل» هو الذي كان بالغا رشيدا، أو كان عقده بولاية وليّه.
(٤) هو الذي زوّجه الفضوليّ.