الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤ - اختيار البكر
تسرّه (١) إذا نظر إليها، و تحفظه إذا غاب عنها في نفسها (٢) و ماله».
[اختيار البكر]
(و ليتخيّر البكر (٣))، قال النبيّ ٦ (٤): «تزوّجوا الأبكار، فإنّهنّ أطيب شيء أفواها (٥)، و أنشفه (٦) أرحاما، ....
(١) فاعله الضمير العائد إلى الزوجة، و ضمير المفعول يرجع إلى المسلم.
(٢) يعني أنّ الزوجة تحفظ الزوج من حيث نفسها، لكونها عرضا للزوج.
و الضمير في قوله «ماله» يرجع إلى الزوج. يعني أنّ الزوجة المؤمنة تحفظ زوجها من حيث العرض و المال.
(٣) البكر- بكسر الباء و سكون الكاف-: العذراء، و الناقة و المرأة إذا ولدتا أوّل بطن، و أوّل كلّ شيء، و كلّ فعلة لم يتقدّمها مثلها (أقرب الموارد).
(٤) الرواية بهذا المضمون منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: تزوّجوا الأبكار، فإنّهن أطيب شيء أفواها.
قال: و في حديث آخر: و أنشفه أرحاما، و أدرّ شيء أخلافا (أحلاما)، و أفتح شيء أرحاما ... إلخ (الوسائل: ج ١٤ ص ٣٤ ب ١٧ من باب أبواب مقدّمات النكاح، ح ١ و ٢).
(٥) لا يخفى أنّ المراد من طهارة أفواه الأبكار كونهنّ عفائف من حيث التكلّم، فإنّ النساء غير الأبكار لا يكنّ صواحب عفّة من حيث الكلام، لاتّباعهنّ بأفواه أزواجهنّ الذين تفارقوا عنهنّ لعلّة من العلل، بخلاف الأبكار السالمات و الطاهرات من ذلك.
(٦) الأنشف أفعل التفضيل من النشف.
نشف الثوب العرق، نشفا: شربه، و الاسم النشف (أقرب الموارد).
حويشة: أصل النشف إزالة الماء و العرق بالمنديل و نحوه، و هو هنا كناية عن طهارة الرحم عن ماء الغير (الرياض).