الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢ - النكاح مستحبّ مؤكّد
(المتزوّج يحرز نصف دينه) رواه (١) في الكافي (٢) بإسناده إلى النبيّ ٦ قال: «من تزوّج أحرز نصف دينه (٣)، فليتّق (٤) اللّه في النصف الآخر»، أو «الباقي» (٥)، (و روي: «ثلثا دينه» (٦))، ....
(١) الضمير في قوله «رواه» يرجع إلى الإحراز المفهوم من قوله «أحرز». يعني أنّ الكلينيّ ; روى رواية متضمّنة لذلك المضمون في كتابه الكافي.
(٢) في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن كليب بن معاوية الأسديّ، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: من تزوّج أحرز نصف دينه (الوسائل: ج ١٤ ص ٥ ب ١ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١١).
قال صاحب الوسائل: قال الكلينيّ ; (في حديث آخر): فليتّق اللّه في النصف الآخر. و عن الصدوق (و في حديث آخر): في النصف الباقي.
(٣) لا يخفى أنّ المراد من نصف الدين إنّما هو فروع دينه لا أصوله. يعني أنّ المتزوّج يحرز نصف دينه من جهة الفروع من الواجبات و المحرّمات. فإنّ النكاح يوجب ترك كثير من المحرّمات و فعل كثير من الواجبات (الحديقة).
أيضا في الوسائل:
إنّ رسول اللّه ٦ قال: تزوّجوا، فإنّي مكاثر بكم الامم غدا في القيامة حتّى أنّ السقط يجيء محبنطئا على باب الجنّة، فيقال له: ادخل الجنّة، فيقول: لا، حتّى يدخل أبواي الجنّة قبلي (المصدر السابق: ح ٢).
(٤) فاعله الضمير العائد إلى «من» الموصولة.
(٥) عن الصدوق ; مرسلا في كتابه المقنع: فليتّق اللّه في النصف الباقي.
(٦) عن كتاب المستدرك للشيخ حسين النوريّ ;:
قال رسول اللّه ٦: ما من شابّ تزوّج في حداثة سنّه إلّا عجّ شيطانه: يا ويله، عصم منّي ثلثي دينه، فليتّق اللّه العبد في الثلث الباقي.