الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣ - النكاح مستحبّ مؤكّد
و هو (١) من أعظم الفوائد بعد الإسلام). فقد روي عن النبيّ ٦ بطريق أهل البيت : (٢) أنّه قال: «ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسرّه (٣) إذا نظر إليها، و تطيعه إذا أمرها، و تحفظه إذا غاب (٤) عنها في نفسها و ماله (٥)»، و قال ٦ (٦): «قال اللّه عزّ و جلّ: إذا أردت أن أجمع للمسلم خير الدنيا، و خير الآخرة جعلت له قلبا خاشعا، و لسانا ذاكرا، و جسدا على البلاء صابرا، و زوجة مؤمنة
(١) الضمير في قوله: «و هو» يرجع إلى النكاح. يعني أنّ أعظم الفوائد التي تكتسبها المكلّف لنفسه هو قبول الإسلام و بعد ذلك من أعظم الفوائد هو تزويج المكلّف.
(٢) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن أبي عبد اللّه ٧، عن آبائه قال: قال رسول اللّه ٦: ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسرّه إذا نظر إليها، و تطيعه إذا أمرها، و تحفظه إذا غاب عنها في نفسها و ماله (الوسائل: ج ١٤ ص ٢٣ ب ٩ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١٠).
(٣) فاعله الضمير العائد إلى الزوجة، و ضمير المفعول يرجع إلى الزوج.
(٤) فاعله الضمير العائد إلى قوله «امرؤ مسلم»، و الضميران في «عنها» و «نفسها» يرجعان إلى الزوجة.
(٥) أي تحفظ الزوج من جهة ماله عند غيبته عن الزوجة.
(٦) و هذا الحديث أيضا منقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن بريد بن معاوية العجليّ، عن أبي جعفر ٧ قال:
قال رسول اللّه ٦: قال اللّه عزّ و جلّ: إذا أردت أن أجمع للمسلم خير الدنيا و الآخرة ... إلخ (المصدر السابق: ح ٨).