الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠ - النكاح مستحبّ مؤكّد
وَ إِمٰائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ، و أقلّ (١) مراتب الأمر الاستحباب، و قال ٦: ...
لٰا يَجِدُونَ نِكٰاحاً حَتّى يُغْنِيَهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ.
و لا يخفى أنّ الألف في قوله: «فانكحوا» في الآية الاولى للوصل، لأنّ الألف في صيغة الأمر من المجرّد للوصل، بخلاف قوله «و أنكحوا» في الآية الثانية، فإنّها المسمّاة بالقطع، لكون صيغة الأمر فيها مأخوذة من باب الإفعال، و الألف في صيغة الأمر من باب الإفعال لا تسقط و تسمّى بالقطع.
(١) أمّا أكثر مراتب الأمر يفيد الوجوب.
قوله تعالى في الآية «الأيامى» هي جمع، مفرده أيّم بفتح الألف و كسر الياء المشدّدة.
أيّم، ج أيامى، أيائم، أيّمون، و أيّمات. تأيّم الرجل، و تأيّمت المرأة، إذا مكثا زمانا لا يتزوّجان (أقرب الموارد).
من الحواشي المفيدة: الأيامى جمع ايّم و هي المرأة التي لا زوج لها، سواء كانت بكرا، أو ثيّبا، و يقال للرجل الذي لا زوجة له أيضا: ايّم، و الإنكاح: التزويج، يقال: نكح إذا تزوّج، و أنكح غيره إذا زوّجه، و أحد مفعولي «أنكحوا» محذوف، تقديره: و أنكحوا رجالكم الأيامى من نسائكم، و نسائكم الأيامى من رجالكم، و أنكحوا الصالحين من عبادكم و إمائكم الصالحات، و بالعكس، لأنّ الأيامى تشتمل على الرجال و النساء، و الصالحين يشتمل عليها أيضا، و قوله تعالى: مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ في موضع نصب على الحال، و الأمر في الآية للندب.
و عن النبيّ ٦: من أحبّ فطرتي فليسنّن بسنّتي و من سنّتي النكاح.
و عنه ٦: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة (بمعنى النكاح)