إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨٤ - ٢٣ شرح إعراب سورة المؤمنين
قيل: هل مثل الأول أي عن الدين، و قيل: إنهم عن طريق الجنة لعادلون حتى يصيروا إلى النار.
وَ لَوْ رَحِمْنََاهُمْ وَ كَشَفْنََا مََا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ أي لو رددناهم إلى الدنيا و لم ندخلهم النار و امتحنّاهم. لَلَجُّوا فِي طُغْيََانِهِمْ قال السّدّي: أي في معصيتهم. يَعْمَهُونَ . قال الأخفش: يترددون.
وَ لَقَدْ أَخَذْنََاهُمْ بِالْعَذََابِ قال الضحاك: أي بالجوع.
حَتََّى إِذََا فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ بََاباً ذََا عَذََابٍ شَدِيدٍ قال عكرمة: هو باب من أبواب جهنم عليه من الخزنة أربعمائة ألف، سود وجوههم؛ كالحدأ أنيابهم، قد قلعت الرحمة من قلوبهم إذا بلغوه فتحه اللّه عليهم.
قل... للّه و قل... اللّه [١] قد ذكرناه بما لا يحتاج إلى زيادة.
} عََالِمِ اَلْغَيْبِ ، قراءة أهل المدينة و أهل الكوفة على إضمار مبتدأ، و قراءة أبي عمرو عََالِمِ اَلْغَيْبِ [٢] بالخفض على النعت للّه جلّ و عزّ و أكثر النحويين الكوفيين و البصريين يذهبون إلى أن الرفع أولى. فحجّة البصريين أنّ قبله رأس آية و قد تمّ الكلام فالابتداء أحسن، و حجّة الكوفيين منهم الفراء [٣] أن الرفع أولى قال: لأنه لو كان مخفوضا لكان بالواو فكان يكون عالم الغيب و تعالى، فلما كان «فتعالى» كان الرفع أولى.
قال أبو إسحاق: و يجوز «ربّ» بضم الباء، و يجوز «ربّي» بإسكان الياء و فتحها.
و «إنّ» هاهنا للشرط و «ما» زائدة للتوكيد فلمّا زيدت «ما» حسن دخول النون للتوكيد،
[١] يشير إلى الآيات ٨٥، و ٨٧ و ٨٩ من السورة.
[٢] انظر البحر المحيط ٦/٣٨٦.
[٣] انظر معاني الفراء ١٢١.