إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤٩ - ٢١ شرح إعراب سورة الأنبياء
سُبْحََانَهُ بَلْ عِبََادٌ مُكْرَمُونَ قال أبو إسحاق: المعنى: بل هم عباد مكرمون يعني الملائكة و عيسى :. قال: و يجوز في غير القرآن بل عبادا مكرمين بمعنى بل اتخذ عبادا مكرمين، و أجازه الفراء [١] أيضا على أن تردّه على ولد أي لم نتّخذهم ولدا بل اتّخذناهم عبادا مكرمين.
أي لا يفعلون شيئا إلا بإذنه ثم خبّر بحكمه جلّ و عزّ في كلّ أحد فقال:
الكاف في موضع نصب.
قال الأخفش: قال: كََانَتََا لأنهما صنفان كما تقول العرب: هما لقاحان أسودان، و كما قال جلّ و عزّ إِنَّ اَللََّهَ يُمْسِكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ أَنْ تَزُولاََ [فاطر: ٤١]قال أبو إسحاق: كانتا لأنه يعبّر عن السموات بلفظ الواحد بسماء و لأن السموات كانت سماء واحدة، و كذا الأرضون. قال: و قال: رتقا و لم يقل رتقين لأنه مصدر و المعنى: كانتا ذواتي رتق. قال أبو جعفر: و روي عن الحسن أنه قرأ كََانَتََا رَتْقاً [٢] قال عيسى: هو صواب و هي لغة. وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ نعت لشيء، و أجاز الفراء [٣] : كلّ شيء حيا بمعنى: و جعلنا كلّ شيء حيّا من الماء.
وَ جَعَلْنَا اَلسَّمََاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً نعت لسقف، و لو كان محفوظة على أن يكون نعتا للسماء لجاز.
[١] انظر معاني الفراء ٢/٢٠١.
[٢] انظر المحتسب ٢/٧٦٢ و مختصر ابن خالويه ٩١، و البحر المحيط ٦/٢٨٧، و هي قراءة أبي حيوة و عيسى و زيد بن علي أيضا.
[٣] انظر معاني الفراء ٢/٢٠١.