إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٠٧ - ٣٨ شرح إعراب سورة ص
اليمن تبّعا، و هم التبابعة، و من ملك فارس كسرى، و قال محمد بن يزيد: كسرى بفتح الكاف، و من ملك الروم قيصر و هرقل و ذُو اَلْأَوْتََادِ نعت.
إِنْ كُلٌّ بمعنى ما كلّ إِلاََّ كَذَّبَ اَلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقََابِ الأصل إثبات الياء، و حذفت لأنه رأس آية و الكسرة دالّة عليها.
وَ مََا يَنْظُرُ هََؤُلاََءِ بمعنى ما ينتظر و منه اُنْظُرُونََا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد:
١٣] إِلاََّ صَيْحَةً وََاحِدَةً قال عبد اللّه بن عمر: لم تكن صيحة في السماء إلا بغضب من اللّه جلّ و عزّ على أهل الأرض. مََا لَهََا مِنْ فَوََاقٍ [١] قراءة أبي جعفر و شيبة و نافع و أبي عمرو و عاصم، و من فواق بضم القاف قراءة يحيى بن وثاب و الأعمش و حمزة و الكسائي. و أصحّ ما قيل فيهما أنهما لغتان بمعنى واحد، و حكى ذلك الكسائي و الفراء.
وَ قََالُوا رَبَّنََا عَجِّلْ لَنََا قِطَّنََا من أحسن ما قيل في معناه ما قاله سعيد بن جبير قال:
قالوا: ربّنا عجّل لنا نصيبنا في الآخرة قبل يوم الحساب. و هو مشتقّ من قططت الشيء أي قطعته. فالنصيب قطعة تقطع للإنسان، و ذلك معروف في كلام العرب أن يقال في النصيب: قطّ و يقال للكتاب المكتوب بالجائزة قطّ كما قال الأعشى: [الطويل] ٣٧٨-
و لا الملك النّعمان يوم لقيته # بإمّته يعطي القطوط و يأفق [٢]
«بإمّته» أي بنعمته و حاله الجليلة، و «يافق» يصلح «القطوط» جمع قطّ و هو الكتاب بالجائزة، و يقال في جمعه: قططة، و في القليل أقطّ و أقطاط.
وَ اُذْكُرْ عَبْدَنََا دََاوُدَ ذَا اَلْأَيْدِ نعت. و الأيد و الآد كما يقال: العيب و العاب، و منه رجل أيّد. إِنَّهُ أَوََّابٌ قال الضحاك: أي ثواب، و عن غيره أنه كان كلّما ذكر ذنبه أو خطر على باله استغفر منه كما قال النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: «إنّي لاستغفر في اليوم و الليلة مائة
[١] انظر تيسير الداني ١٥، و البحر المحيط ٧/٣٧٣.
[٢] الشاهد للأعشى في ديوانه ٢٦٩، و لسان العرب (قطط) و (أفق) ، و تهذيب اللغة ٨/٢٦٤، و كتاب الجيم ٣/٦٦، و مقاييس اللغة ١/١١٦، و جمهرة اللغة ١٥٠، و كتاب العين ٥/٢٢٧، و مجمل اللغة ٤/١١٥، و تاج العروس (قطط) و (أفق) ، و بلا نسبة في المخصص ٤/١٠٢.