إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧٦ - ٢٢ شرح إعراب سورة الحجّ
وَ فِي هََذََا أي و في حكمه أنّ من اتّبع محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم موحد فقد سمّاكم المسلمين. قال أبو جعفر: هذا القول مخالف لقول العلماء الأئمة. و روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس هو سمّاكم المسلمين، قال: اللّه جلّ و عزّ، و كذا روى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس. و روى ابن نجيح عن مجاهد في قوله جلّ و عزّ: هُوَ سَمََّاكُمُ اَلْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ قال: سمّاكم المسلمين من قبل الكتب و الذكر، و في هذا القرآن. لِيَكُونَ اَلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ أي بتبليغه إياكم.
و بإجابتكم إياه وَ تَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ بتبليغكم إياهم و بما ترون منهم وَ اِعْتَصِمُوا بِاللََّهِ قيل: أي امتنعوا بما أعطاكم من القوة و انبساط اليد من المعاصي.
هُوَ مَوْلاََكُمْ أي وليّ نعمكم، و وليّ ما تحتاجون إليه في حياتكم. و لهذا كره أن يقال للإنسان: يا مولاي من هذه الجهة، و يقول: هذا عبدي، أو أمتي. قال النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم:
و لكن ليقل فتاي أو فتاتي. فَنِعْمَ اَلْمَوْلىََ أي فنعم الوليّ لكم لأنه يريد بكم الخير وَ نِعْمَ اَلنَّصِيرُ لمن أطاعه.