إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٨٧ - ٣٧ شرح إعراب سورة الصّافات
و الأصل ليعمل بكسر اللام، فحذفت الكسرة لثقلها. و التقدير-و اللّه جلّ و عزّ أعلم-فليعمل العاملون لمثل هذا فإن قال قائل: فالفاء في العربية تدلّ على أن الثاني بعد الأول فكيف صار ما بعدها ينوى به التقديم؟فالجواب أنّ التقديم كمثل التأخير لأنّ حقّ حروف الخفض و ما معها أن تكون متأخرة.
أَ ذََلِكَ خَيْرٌ مبتدأ و خبره نُزُلاً على البيان و المعنى أ نعيم أهل الجنة خير نزلا أم شجرة الزقوم خير نزلا و النزل في اللغة الرزق الذي له سعة و كذا النّزل و النزل إلاّ أنه يجوز أن يكون النزل بإسكان الزاي لغة، و يجوز أن يكون أصله النّزل فحذفت الضمة لثقلها، و منه: أقيم للقوم نزلهم. و اشتقاقه أنه الغذاء الذي يصلح أن ينزلوا معه، و يقيموا فيه. و شجرة الزقوم مشتقّة من التزقّم، و هو البلع على الجهد و الشدّة، فقيل لها شجرة الزقوم لأنهم يبتلعونها على جهد و تقف في حلوقهم لكراهيتها و نتنها.
مفعولان.
إِنَّهََا شَجَرَةٌ خبر «إن» و لا يجوز حذف الألف من «إنها» كما حذفت الواو من إنه لثقل الواو و خفة الألف. تَخْرُجُ فِي أَصْلِ اَلْجَحِيمِ خبر بعد خبر مثل كَلاََّ إِنَّهََا لَظىََ `نَزََّاعَةً لِلشَّوىََ [المعارج: ١٦]و يجوز أن يكون تخرج نعتا للشجرة.
طَلْعُهََا مبتدأ، و خبره في الجملة أو تجعل الكاف بمعنى مثل فتكون خبرا.
فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهََا دخلت اللام للتوكيد، }و كذا لَشَوْباً حكى الفراء شاب طعامه و شرابه إذا خلطهما بشيء سواهما يشوبهما شوبا و شابة.
قال الفراء [١] : الإهراع الإسراع فيه شبيه بالرعدة، و قال محمد بن يزيد: المهرع
[١] انظر معاني الفراء ٢/٣٨٧.