إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٨ - ٢٠ شرح إعراب سورة طه
أي قوّيتك و علّمتك لتبلغ عبادي أمري و نهيي.
اِذْهَبْ أَنْتَ وَ أَخُوكَ عطف على المضمر، و حسن العطف عليه لمّا وكّدته.
إِنَّهُ طَغىََ أي تجاوز في الكفر.
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىََ قال أبو جعفر: قد ذكرناه [١] .
قال الضحاك: يفرط يعجل، قال: و يطغى يعتدي. قال أبو جعفر: التقدير:
نخاف أن يفرط علينا منه أمر أي يبدر أمر. قال الفراء: يقال فرط منه أمر، قال: و أفرط أسرف، قال: و فرّط ترك. قال أبو إسحاق: أصله كلّه من التقديم.
إِنَّنِي مَعَكُمََا أَسْمَعُ وَ أَرىََ أي أسمع كلامه، و أرى فعله، و لا أخلّي بينه و بينكما.
وَ اَلسَّلاََمُ عَلىََ مَنِ اِتَّبَعَ اَلْهُدىََ قال أبو إسحاق: أي من اتّبع الهدى سلم من سخط اللّه جلّ و عزّ و عذابه. قال: و ليس بتحية، قال: و الدليل على ذلك إنه ليس بابتداء لقاء، و لا خطاب. و روى زائدة عن الأعمش أنه قرأ اَلَّذِي أَعْطىََ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ [٢] بفتح اللام.
قََالَ فَمََا بََالُ اَلْقُرُونِ اَلْأُولىََ قال: كيف يحيون و يجارون أي إن هذا بعيد، فأجابه موسى صلّى اللّه عليه و سلّم بأن اللّه جلّ و عزّ يعلمهما. } قََالَ عِلْمُهََا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتََابٍ و في معناه قولان:
أحدهما أنه تمثيل مجاز، و الآخر أنه حقيقة، و أنّ ذلك مكتوب تقرأه الملائكة فتستدلّ
[١] ذكر في إعراب الآية ١٥٢: الأنعام.
[٢] انظر مختصر ابن خالويه ٨٧، و هي قراءة أبي نهيك و نصير عن الكسائي أيضا.