إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٢ - ٢٨ شرح إعراب سورة القصص
و عن الأشهب العقيلي فِي اَلْبُقْعَةِ بفتح الباء، و هي لغات، و قولهم بقاع يدلّ على بقعة، كما يقال: جفنة و جفان، و من قال: بقعة قال: في الجمع بقع مثل غرفة و غرف. قال أبو إسحاق: و يجوز بقعة و بقاع مثل جفرة و جفار. قال: و أَنْ في موضع نصب بمعنى أنّه يََا مُوسىََ .
قال: وَ أَنْ أَلْقِ عَصََاكَ عليها. وَلََّى مُدْبِراً على الحال. وَ لَمْ يُعَقِّبْ أي لم يلتفت، و التقدير قيل له يََا مُوسىََ أَقْبِلْ وَ لاََ تَخَفْ قال وهب: قيل له: ارجع إلى حيث كنت فرجع فلفّ درّاعته على يده فقال له الملك: أ رأيت إن أراد اللّه أن يصيبك بما تحاذر أ ينفعك لفّك يدك فقال: لا و لكنّي ضعيف خلقت من ضعف و كشف يده فأدخلها في فم الحيّة فعادت عصا. قال إِنَّكَ مِنَ اَلْآمِنِينَ مما تحاذر.
وَ اُضْمُمْ إِلَيْكَ جَنََاحَكَ مِنَ اَلرَّهْبِ يكون التقدير: ولّى مدبرا من الرّهب أو لفّ يده من الرّهب و عن ابن كثير و الجحدريّ مِنَ اَلرَّهْبِ [١] بضم الراء و الهاء، و عن قتادة مِنَ اَلرَّهْبِ [٢] بفتح الراء و إسكان الهاء على أصل المصدر. فَذََانِكَ بُرْهََانََانِ ابتداء و خبر، و من قرأ فذانّك [٣] فله تقديران: منها أنه ثنّى ذلك فقال: ذانّك و من قال: ذانك و قيل: تشديد النون عوض من الألف التي حذفت من «ذا» و كذا وَ اَلَّذََانِ يَأْتِيََانِهََا مِنْكُمْ [النساء: ١٦]، و كذا هََذََانِ خَصْمََانِ [الحج: ١٩]، و هذا القول الثاني قول أبي حاتم، و قيل: تشديد النون للفرق بين النون التي لا تقع معها إضافة فتحذف و بين النون المحذوفة في الإضافة، فأما فذاناك و فذانيك فلا وجه لهما.
[١] انظر مختصر ابن خالويه ١١٢، و البحر المحيط ٧/١١٢ و تيسير الداني ١٣٩.
[٢] انظر تيسير الداني ١٣٩.
[٣] انظر تيسير الداني ١٣٩، و البحر المحيط ٧/١١٣.