إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٦ - ٢٧ شرح إعراب سورة النّمل
٣٢١-
و نبئت عبد اللّه بالجوّ أصبحت # كراما مواليها لئيما صميمها [١]
و زعم أنّ المعنى عنده نبّئت عن عبد اللّه، و من قرأ (أنّها) [٢] بفتح الهمزة كانت أنّ في موضع نصب بمعنى لأنها، و يجوز أن يكون بدلا من «ما» و الكسر على الاستئناف.
قِيلَ لَهَا اُدْخُلِي اَلصَّرْحَ التقدير على مذهب سيبويه [٣] ادخلي إلى الصرح فحذفت «إلى» و عدّي الفعل. و أبو العباس يغلّطه في هذا قال لأن «دخل» يدلّ على مفعول.
قََالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي كسرت إن لأنها مبتدأة بعد القول، و من العرب من يفتحها فيعمل فيها القول وَ أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمََانَ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ إذا سكنت مَعَ فهي حرف جاء لمعنى بلا اختلاف بين النحويين، و إذا فتحتها ففيها قولان: أحدهما أنها بمعنى الظرف اسم، و الآخر أنها حرف خافض مبني على الفتح.
وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا إِلىََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً جعل اسما للقبيلة فلم يصرف، و صرفه حسن على أنه اسم للحيّ. فَإِذََا هُمْ فَرِيقََانِ يَخْتَصِمُونَ على المعنى و يختصمان على اللفظ.
قََالَ يََا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ قال أبو إسحاق: أي لم قلتم: إن كان ما أتيت به حقا فأتنا بالعذاب.
قََالُوا اِطَّيَّرْنََا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ قال مجاهد: أي تشاءمنا. قال أبو إسحاق: الأصل تطيّرنا فأدغمت التاء في الطاء لأنها من مخرجها و اجتلبت ألف الوصل لئلا يبتدأ بساكن، فإذا وصلت حذفتها قََالَ طََائِرُكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ قال الفراء [٤] : يقول في اللوح المحفوظ عند اللّه عزّ و جلّ تشاءمون بي و تتطيّرون، و ذلك من عند اللّه تعالى مثل قوله
[١] الشاهد للفرزدق في الكتاب ١/٧٥، و شرح التصريح ١/٢٩٣، و المقاصد النحوية ٢/٥٢٢، و ليس في ديوانه، و بلا نسبة في شرح أبيات سيبويه ١/٤٢٦، و شرح الأشموني ١/١٨٦.
[٢] انظر مختصر ابن خالويه ١١٠، و هذه قراءة سعيد بن جبير.
[٣] انظر الكتاب ١/٢١١.
[٤] انظر معاني الفراء ٢/٢٩٥.