تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٩٠
فتحصل أن المعانى الحرفية كالاسمية موضوعة للمعانى الكلية
القابلة` للصدق على الكثيرين الا أنها أضيق دائرة منها , و الاطراف و
الخصوصيات` خارجة منها و تفهم بدال آخر` .
و قد حمل السيد الخوئى ( قدس سره ) ( ١ ) كلام استاذه النائينى (
قدس سره ) على ما نقلناه عن` الامام الخمينى ( قدس سره ) من أن الحرف
موضوع لايجاد الربط بين الكلمات التى تتألف` منها الجملة , و ان الربط
لا يحصل بدون الحرف , و يكون الحرف سببا لحدوثه ,` و لذلك كان معنى
الحرف لا واقع له الا فى ضمن التراكيب الكلية , لانه ربط بين` ,
أجزاء الكلام . فاستشكل عليه بما أوردناه على كلام الامام الخمينى (
قدس سره` . (
و هذا و قد رد بعض المعاصرين على السيد الخوئى ( قدس سره ) بما نصه` :
ان المحقق النائينى ( قدس سره ) لم يذهب الى أن معنى الحرف هو
الربط بين` الكلمات كما تخيله السيد الخوئى ( قدس سره ) كى يرد عليه ما
ذكر بل ذهب الى أن` معنى الحرف هو النسبه و الربط بين المفهومين` .
و لما كان هذا من سنخ الوجود كان المعنى الحرفى ايجاديا لا يقبل
الخطور` أصلا كما أنه لا يكون له واقع فى غير التراكيب الكلاميه ,
بمعنى أنه لا تقرر` له فى وعاء ما يتعلق به التصور بل هو موجود
بوجود المفهومين` .
و بهذا الاعتبار صح التعبير بأنه لا واقع له فى غير التراكيب
الكلاميه بلحاظ` المحكى بالكلام و هو المفهوم لا بلحاظ نفس الكلام كما
توهم` .
و لعل هذا التعبير و ما يماثله كالتعبير بالنسبه الكلاميه هو الذى أو هم السيد `
١ ) أجود التقريرات للمحقق الخوئى , ج ١ , ص ١٦ .
`