تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١١٦
فاذا زوج الرسول الاعظم بنتا باذن الله تبارك و تعالى من زيد
حصلت` الزوجية الاعتبارية و ترتبت عليها أحكام الزوجية` .
فلا اشكال فى صحة الانشاء و وقوعه بالالفاظ كما يصح باليد و
الحاجب` و الاذن , الا أن من المعلوم عدم السنخية بين العلة و المعلول
الا بالوضع و الجعل فى` مثل ذلك , بخلاف التضجر و التأوه و التأسف
الحاصل من النفس العميق و نحوه` .
و كذا من المعلوم أن التضجر الحاصل منه أمر واقعى خارجى غير
التضجر` الحاصل , من لفظ موضوع له , فالتمنى و الترجى لهما فرد خارجى و
فرد اعتبارى` و الاول قائم بنفسه و الثانى قائم بالمعتبر يزول بموت
المعتبر فردا كان أو جماعة , الا` أنه قد يكون لايجاد الفرد الاعتبارى
شرطا بل شروطا لا تتحقق و لا توجد الا` مع تلك الشرائط حتى عند المنشىء و
الموجد` .
فاشترط الشارع الاقدس حصول الزوجية المعتبرة بانشاء الرجل و
المرأة` مع ان انشاء الزوجية للرجل الفلانى لا ينفك عن حصول الزوجية
الاعتبارية , الا` أن الشارع لم يعتبر حصولها به الا بعد ضم انشاء الرجل
قبوله الى انشاء المرأة , كما` أن الفضوليين المزوجين لبنت من رجل لا
يترتب على تزويجهما أثر الا بعد اجازتها` مع اجازة و الدها , و هذا
ليس لتعليق الانشاء و عليته على شىء بل لاشتراط` الزوجية المنشأة
برضاهما و اجازتهما عرفا أو شرعا` .
كما أنه يمكن أن يكون أحد الشرائط الرضا النفسى من الموجد المنشىء
أو` رضا ولى البنت أو عدم كون المنشىء مكرها أو مضطرا أو اذن ولى أمر
المسلمين أو` الحكومة` .
فمن تمسك بعدم صحة عقد المكره لانتفاء رضاه بذلك لكون الانشاء
ابراز ما `