تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٧٧
عليه . و كذا الحال فى المثل و الصنف` ( ١ ) .
فمردود , و ذلك لانه من المعلوم بالوجدان أن اللفظ و شخصه بما
أنه لفظ ,` أى شىء معتمد على مقاطع الفم لا يدخل الى الذهن بل صورته و
خياله , ثم ينتقل` الى مفهومه الحاكى عن نوع اللفظ و صنفه و مثله و حتى
شخصه كما يؤيده الذوق` العرفى من أهل المحاورة سامعا و متكلما يعنى يلاحظ
المتكلم نفس اللفظ بما أنه` لفظ ثم يلاحظ مفهوما حاكيا عن النوع و الشخص
و غيره ثم يتكلم باللفظ` مستعملا له فى المفهوم الحاكى عن الالفاظ , و
بعد ذلك ينتقل من اللفظ الى ذهن` السامع مفهومه الحاكى بما أنه حاك عن
الخارج الا أن هذا الانتقال حاصل` بالذات و فى الموارد الثلاثة الاخر
بالقرينة المنصوبة و لو لا ذلك لما صح حمل حكم` الكلى على الشخص , اذ
اجراء حكم الكل على الشخص غلط` .
و يؤيده ما ذكرناه قبلا من أن ذلك الاستعمال مجاز بالحذف أى
المسند اليه` الملحوظ هو كلمة اللفظ المضاف الى الشخص و النوع و
المثل و الصنف` .
كما يقال : ان خطابة فلان كانت حسنة يريد أنه استعمل ألفاظا و
أصواتا` حسنة من دون النظر الى معانيها فاستعمل الخطابة فى الفاظها و
وصفها بالجودة لا` بعنوانحسن حكايتها عن المعانى , فاذا قلنا : ان لفظ ((
ضرب فعل ماض )) و أردنا` به صنفه أردنا منه الفاظ (( ضرب )) من حيث
حكايتها عن صدور الفعل فى الزمان` الماضى , و اذا أطلقنا لفظ هلخلع و
أردنا به لا من حيث حكايته و قلنا انه غير` مأنوس على أذن سامعه أردنا
اللفظ بما أنه لفظ من مقولة الصوت و هكذا فتدبر . `
١ ) نهاية الاصول , ص ٢٨ و ٢٩ . `