تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٧٥
للاعم من الصحيح و الفاسد , فان اخترنا وضعها للاعم فقد اخترنا وضعها
للاعم` من الصحيح الشرعى و فاسدة , فاذا شككنا فى وجوب الصلاة على
محمد و آله فى` التشهد , جاز التمسك باطلاقه لنفى وجوبه فى
التشهد , ان لم يقل قائل بعدم كون` السنة أو القرآن الكريم فى مقام
البيان , بل بصدد الاجمال و الابهام , فالتمسك بالسنة` الواردة فى
التشهد فى النقض بالقاعدة المدعاة , أعنى كون المتكلم بصدد الاجمال
أو` الابهام لا الاطلاق صحيح جدا , و لو لم تكن نفس الرواية محتملة
لكلا المعنيين` لدليل خاص` .
و الانصاف جريان النزاع فى الاجزاء أيضا و وجود ثمرة فقهية
عملية , فمثلا` يحتمل وضع السجدة للصحيحة منها فقط , فاذا قال الشارع
: (( اسجد عند سماع آية` السجدة )) وجب على السامع أو المستمع لها
اتيان سجدة على ما يصح السجود عليه` و الى القبلة و السجود على سبعة
مواضع و سائر الشرائط و ذكر التسبيح فيها و غير ` ذلك` .
و يحتمل وضعها للاعم فيأتى بسجدة و لو ايمائية أو فاقدة لما ذكر` .
و نظيرها يأتى فى التشهد و الركوع و السجود و القنوت و التكبير و
القراءة` و غيرها , فراجع الكتب الفقهية و الايات و الروايات الواردة
فى الاجزاء , تعرف ثمرة` قوية للنزاع الحاضر فيها` .
مسألة : هل يجوز الاتيان بركوع واحد أو أكثر فى مقام التعظيم لبعض
شعائر` الله مثل النبى و الولى ؟ و هل يجوز التعظيم بالقيام مرة أو
مرتين لهما أو لا ؟ `
ان قلنا بوضع اسم الركوع للصحيح منه فلا يجوز التمسك باطلاقه ,
للشك فى` صحةركوع واحد مجرد عن الصلاة , و ان قلنا بوضعه للاعم جاز
التمسك بالاية`