تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٣٨
فعلى المختار من كون المعتبر الظن النوعى نقول ان الاضمار
لندرته يبنى على` عدمه , بخلاف استعمال اللفظين فى المعنى المجازى
منهما فان المجاز كثير سيما فى ` الكلام الفصيح و البليغ فينعقد الظهور
على كون المراد منهما المعنى المجازى . `
أما الثالث : فالدلالة التصديقية فى مرحلة المراد الجدى . و الى
ذلك يرجع` الدوران بين الاطلاق و التقييد لما حققناه من أن الظهور
الاطلاق الحكمى ناظر الى` مرحلة المراد الجدى فكلما كان التقييد مشكوكا و
تمت مقدمات الحكمة تعين نفيه ` .
و أما اذا دار الامر بين التقييد و حالة من الحالات المتقدمة فى
الدوران` السابق فمرجعه الى التنافى بين ظهور وضعى و ظهور اطلاقى و
تحقيقه فى بحث` تعارض الادلة` .
و أما التخصيص فهو يرجع الى هذا المركز أو الى المركز على الخلاف
فى ايجابه` للتجوز أو للتصرف فى مرحلة الكشف من المراد الجدى فحسب` .
أقول : قبل الجواب عنه ( قدس سره ) نقول وجه تثليث المراحل
الثلاثة فى الالفاظ` غير معلوم لنا فلا نتصور الا مرحلتين : أحديهما
الدلالة التصورية , أى اذا سمعنا` لفظا و لو من غير ذى شعور خطر
ببالنا مفهوم حاك عن المعنى الخارجى , فمثلا اذا` سمعنا لفظ زيد خطر
ببالنا مفهوم حاك عن الوجود الخارجى له , و أما اذا سمعناه من` ذى
شعور فى ضمن كلام يصح السكوت عليه , فقد يجىء فى الذهن مفهوم بعنوان`
الموضوع له حاك عن الوجود الخارجى , و قد يجىء فى الذهن مفهوم غير
الموضوع` له حاك أيضا عن الوجود الخارجى ففى كل من الموردين لنا مراد
واحد استعمالى` وجدى بحيث يتحدان و يندك احدهما فى الاخر فلا يمكن أن
يستعمل اللفظ فى` مفهوم غير حاك عن وجوده الخارجى , سواء أكان
الاستعمال حقيقا أو مجازيا` .