تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٧٣
الرواية هو الفرق بين الاربع و الولاية و لا يصح الفرق الا بحمل الاربعة
على الاعم` ولكن لا على الاعم من الصحيح و الفاسد , اذ على ما اخترناه
فى تصوير الجامع` المراد من الصلاة العبادة البدنية المشككة بين
الدرجات المختلفة` .
نعم الدرجة الكاملة هى وظيفة العبد فى حال استقامته و صحة بدنه
و` اعضائه و اما الدرجة الناقصة فهى أيضا عبادة بدنية و صلاة فمن اتاها
بدلالة ولى` الله فقد اتاها بالدرجة الكاملة فقد اتى بما يجب عليه من
الاجزاء و الشرائط المعتبرة` و ان لم يأت بدلالتهم ( عليهم السلام ) فقد
اتى بمرتبة ناقصة من العبادة` .
فحينئذ يصدق على اتيان المرتبة الناقصة الاخذ بها و العمل بها و ان
لم تكن` بمسقطة للاداء و القضاء و هذا معنى الاعم بدون تقدير اى شىء
فى البين` .
و ان ابيت الا عن ان المراد من الموضوع الدرجة العالية المأمور
بها فنقول : ان` القيد استفيد من اتصافها و الخبر عنها بانها اثافى
الاسلام و اركانها بتعدد الدال و` المدلول مثل ان تقول : (( رأيت
انسانا يخطب امرأة )) اردت رجلا بقرينة كونه` خاطبا` .
أو : ((
المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء و لا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله
فى` ارحامهن
)) ( ١ ) اراد الله بالمطلقات المدخولات منهن
بقرينة الذيل و هذه القرينة` مفقودة فى جملة : (( فاخذوا بالاربع و
تركوا الولاية )) اى عملوا بالاربعة و اتوا باصل` العبادة و ان تكن بحد
المطلوب` .
كما ان المراد من جملة : (( اما لو ان رجلا قام ليله و صام نهاره . . . و حج`
١ ) سورة البقرة , الاية ٢٢٨ . `