تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٢٣
وصف كالناطق , و الامر المقدمى أو الضمنى مختص بالجزء الواقعى الخارجى` .
و أما على تصوير المحقق الخراسانى ( قدس سره ) فالامر يرجع الى
الجزئين` الخارجين و ان كان الامر العارض أمرا انتزاعيا لتغايرهما
ذاتا و وجودا , بخلاف ` المادة و الصورة فانهما متحدان ذاتا و وجودا` .
أقول : و الانصاف أنا لا نفهم الفرق بينهما عقلا لانه اذا تردد
المأمور به بين` الحيوان الناهق و الحيوان الناطق لا يحكم العقل
بالاشتغال مع انهما متحدان خارجا` و انما الجنس و الفصل جزءان عقليان لانه
يقال : الحيوان معلوم و فصله مشكوك` فتجرى البراءة بالنسبة الى الفصل و
يؤخذ باتيان الحيوان المطلق من دون فصل` خاص و ليس الا لانحلال
التكليف الى المعلوم و المشكوك` .
و كذا لو تردد الامر بين الكوز و اناء آخر ينحل الى الامر باتيان
ظرف مطلق` و خصوصية من حيث الهيئة فتجرى البراءة فى الزائد` .
نعم ان كان المأمور به أمرا بسيطا ذا مراتب ينحل العلم الاجمالى
الى العلم` التفصيلى بمرتبة و الشك البدوى فى مرتبة أعلى منها لكون
العلم بالامر البسيط` و مرتبة منه فى مرتبة أعلى فتجرى البراءة , و ان
لم يكن بسيطا كذلك فالحكم` الاشتغال من دون فرق بين الصحيح و الاعم` .
و يرد عليه أيضا : أن الهيئة الخشوعية شىء منحاز عن الركوع و
السجود` و القراءة و أمر عارض للمواد , فلا وجه لجعلها صورة فى
مقابل المادة و ترتيب ما ` رتبه من الاثر عليه مضافا الى فساد الاثر . و
ان قلنا بأن الهيئة صورة فى مقابل المادة` كما أشرنا اليه , و جعل
الهيئة صورة فلسفية عجيب منه ( قدس سره ) فتدبر` .
و هذا و قد أورد الامام الخمينى ( قدس سره ) على المحقق البروجردى (
قدس سره ) القائل`