تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٥٧
الحرفى و انما الموجود متعلق المعنى الحرفى فالحكاية عن وجوده فى الخارج
غير` محتاجة اليها بل هو امر انتزاعى منشأ انتزاعه اتصاف الاسم بعرض و
ثبوت النسبة ` بين الاسماء ناقصة أو كاملة` .
أقول فيه : أن منشأ الانتزاع له واقعية خارجية و ليس كالامور
الاعتبارية` التى تتمحض فى فرض النفس فللواضع جعل حاك لهذه الامور
الانتزاعية الواقعية` بل للمعانى الحرفية واقعية خارجية الا أن وجودها
و وجود معروضاتها واحد` .
الثالث : فى تغاير المعنى الحرفى و الاسمى ذاتا أنه لا ربط بين
المفاهيم الاسمية` بنفسها فى الكلام اللفظى و النفسى فان مفاهيم
زيد و قيام و علم منحازة و مستقلة` بعضها مع بعض و غير مرتبط بعضها مع
بعض , فيجب ان يضع الواضع مفاهيم` تصلح للربط بينها و ليس هذا الا
المعانى الحرفية` .
و هذا الوجه يظهر من المرحوم النائينى ( قدس سره ) حيث قال` :
ان معانى الاسماء اخطارية` ( ١ )
يعنى هى التى تخطر فى الذهن معانى غير مرتبطة بعضها مع بعض , فلا
ترتبط` أجزاء الجملة الا بواقع الربط بينها و وجوده , و لا يتخلف
الوجود عن` الخصوصيات , و لو كان فى الذهن` .
أقول : المعانى الحرفية قسمان : بعضها نسب ناقصة و بعضها تامة ,
أما النسب` الناقصة فبين القيام و من اتصف به يتحقق الارتباط بهيئة اسم
الفاعل , فـ (( قائم` (( يتركب من المفهومين المستقلين (( زيد )) و
قيام و الربط بينهما اثنان منها يخطران`
١ ) أجود التقريرات , ج ١ , ص ١٦ . `