تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٤٥
الخصوصية الاتية من قبل اللحاظ و العلة فلا توجب الاشارة جزئية المشار
اليه` و فرديته فتدبر عميقا` .
الثالث : ما عن المحقق الاصفهانى ( قدس سره` : (
من أن المراد من الاشارة المأخوذة فى الموضوع له أسماء الاشارة
الحسية أو الذهنية` غير ما يكون فى جميع الالفاظ الموضوعة موجودا ,
فالمعتبر من الاشارة فى أسماء` الاشارة شىء موجب للتشخص و الفردية` ( ١
) .
و اختار هذا المعنى السيد الخوئى ( قدس سره ) الا أنه خص الاشارة
بالخارجية و قال` :
أن الموضوع له أسماء الاشارة مثلا الرجل المذكر المقارن مع الاشارة
باليد أو بالعين` و هو مساوق للتشخص` ( ٢ ) .
و أورد عليهما بعض المعاصرين بوجهين` :
الاول : أن لازم قولهما وضع اللفظ للموجود الخارجى , و هو خلاف
خيرتهما` فى باب الوضع` .
الثانى : أن الموضوع له لو كان مقيدا بالاشارة الخارجية لامتنع
استعمال` أسماء الاشارة فى الاشارة الذهنية مع أنه يستعمل كثيرا فيها ,
مثل أن تقول : هذا` الذى رأينا أو قلناه أو نفكر به , اذ كل من الاول و
الثانى اشارة الى الموجود` الخارجى و الاخير الى الذهنى , مع أنه
قد يستعمل لفظ الاشارة فى الامر الخارجى` بلا
انضمام اشارة خارجية
آلية كما يقول المتكلم : هذا عالم مع انه لم يشر الى فرد` خاص بيد أو عين
. `
١ ) نهاية الدراية , ج ١ , ص` . ٣١
٢ ) محاضرات فى أصول الفقه , ج ١ , ص ٩١ . `