تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٣٨
و لا يرد عليه ايراد المحقق النائينى ( قدس سره ) من لزوم
المحال , اذ ليس سائر` الاجزاء و الشرائط لاجزء عند و وجودها و لا عدما
بل ليست بأجزاء مطلقا بل` اجزاء فيلزم ذاك المحذور , اذ معنى هذا
المبنى كون تمام الاجزاء بشرائطها داخلة فى` المسمى , فيتردد بين الوجود و
العدم فى أجزاءها المختلفة و هو محال . و يؤيد قول` المحقق القمى (
قدس سره ) أيضا استبعاد اختراع ماهية الصلاة و تركيبها من الاجزاء
العشرة` مثلا لمصلحة فى جميعها مقدمة للامر بها و طلبها ثم وضع اسم
لها فى جميع حالات` المكلف و لو لفاقد بعضها و جعل الفاقد تحت الامر و
تعميم اللفظ للواجد و الفاقد` الصحيحين , بخلاف أن يخترع ماهية مركبة من
الاركان الخمسة مثلا و يسميها` الصلاة الا أن يقيد الاركان ببعض
أفعال لوجود مصلحة فى تقيد الاركان بها . و على` كل تكون الافعال غير
الاركان خارجة عن المسمى و التقيد بها أيضا من الشرائط` الخارجة` .
و لعل الامام الخمينى ( قدس سره ) ينظر الى هذا حيث يقول فى تصويره` :
ان للمركب الاعتبارى موادا و هيئة معينة لا بشرط الذى يجتمع مع
ألف شرط ,` فالدار مثلا موضوعة لمكان النوم و بيت الخلاء و الصحن
ولكن الازيد من هذا لا` ينافيه , و عدمه لا يضر` .
و هذا عين ما حققه المحقق القمى بلا فرق بينهما` .
هذا ولكن يرد عليهما أن المتشرعة يرون غير الاركان أجزاء الصلاة
الكاملة` و داخلة فى مفهومها الكلى و الفرد و ليست تقيدها شرطا` .
و الحق كما اخترناه سابقا من أن الاركان و سائر الاجزاء و الشرائط كلها`