تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٩٢
الدلالة التصورية الوضعية حينئذ موجودة , اما كونه مرادا للافظ فلا . و ان
كان` ظاهر كلامهم نفى الدلالة أصلا نمنع ذلك كما ينظر فيه العلامة (
قدس سره ) و أشكل على` استاذه بأن يكون نظره الى أن الدلالة التصورية لا
يتوقف على القصد أصلا بل اذا` علمنا بتحقق القصد و الارادة علمنا
بالدلالة المطابقية لا غيرها فاذا كان اللافظ` بصدد حفظ الالفاظ و
التلقين و نحوهما كانت الدلالة التصورية موجودة و مستندة` الى الوضع و
ان لم تكن الدلالة التصديقية متحققة كما هو واضح` .
فما افاد سيدنا الاستاذ الخوئى ( قدس سره` : (
من كون معنى كلامهم انتفاء الدلالة التصورية المطلقة الشاملة
للاقسام الثلاثة . ( ` ( ١
فى غير محله و ان لازم كلامهم قبول مبناه فى معنى الوضع من كونه
تعهدا` لاستعمال
اللفظ لتفهيم معناه , اذ المبنى لا يوجب دخول
القصد فى معنى اللفظ , اسميا` أو حرفيا كما ذكرناه سابقا فتدبر` .
و بالجملة لا يفهم من الاستعمال المعنى المراد او بما هو مراد و ان
كان يكشف` بالاستعمال قصد المعنى و ارادته كما يظهر من كلام العلامة (
قدس سره ) ـ حينما يراد منه المعنى` المطابقى ـ كانت القرينة عليه
الوضع بناء على كونه بمعنى التعهد أم لم يكن , لان` الاستعمال أى
تبعية الواضع مع كونه بصدد الافهام و التفهيم يلازم قصده معانى`
الموضوع و المحمول و النسبة لا لما ذكره المحقق الخراسانى ( قدس سره
) من تفرع الثبوت` على الاثبات و المنكشف على الكاشف لتخلفها
احيانا بل لما ذكرنا فافهم و تدبر` .
الثامن : ما المراد من المعنى الحرفى و الاسمى هنا ؟`
١ ) محاضرات فى اصول الفقه , ج ١ , ص ١٠٥ .