تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٩٣
`
أقول : ان اريد من كون الارادة مستقلة داخلة فى مفهوم جميع
الكلمات حتى` الحروف و النسب تكون الارادة مأخوذة بنحو الاسمى , و
ان اريد كون الارادة و` القصد بوجودها الذهنى قيدا للمعنى بحيث يكون
المراد من المعنى حصة خاصة منه` متقارنة للمعنى تكون مأخوذة بنحو
الحرفى أى الارادة بوجودها الذهنى خارجة` عن المعنى و داخلة بتحصص
المعنى بحصة خاصة متقارنة و ان كان بعض` المعاصرين لا يجعل هذا الفرض
من مصاديق المعنى الحرفى` .
التاسع : هل فيهما محذورا أو محاذير أو فى احدهما فقط ؟`
أقول : أما أخذ الارادة بنحو المعنى الاسمى فيرد عليه` :
أولا : أن اللازم كون الوضع عاما و الموضوع له خاصا فى جميع الاسماء` .
قيل : لا مانع من الالتزام به` .
و فيه : انه خلاف المرتكز فى الاذهان بالنسبة الى الواضع و
المستعملين كما لا` يخفى` .
ثانيا : انه خلاف المتبادر فلا يراد و لا يفهم من جملة (( زيد
قائم )) زيد المقصود` له القيام المقصود بالحمل الشائع المقصود بل
يفهم منها ذلك فقط و لو صدر من` اللافظ غير الشاعر أو الجدار أو الانسان
الحديدى` .
قيل : ان ذلك لانس الذهن الحاصل من تكرر استعمال اللفظ فى معناه` .
أقول : نعم , ولكن يجب أن يدل على المعنى المقصود لحصول الانس بين
اللفظ` و المعنى المقصود أكثر على فرض صحة المبنى` .
ثالثا : لا يفهم منه تحقق القصد و الارادة كما قيل , ولكن يرد عليه
أن` بالاستعمال يحكى عن تحقق قصده و ارادته كما يقال : (( أنى
زرت الرجل المحبوب`