تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٤٣
فانقدح مما حققناه عدم صحة ما قيل خلاف ذلك و هو` :
الاول : ما عن المحقق الخراسانى من أن` :
الموضوع له فى الاشارة الاسمية و اسم الاشارة عام كلى و المستعمل
فيه أيضا كذلك ,` الا أنه تعلقت به الاشارة , و التشخص انما جاء من قبل
الاشارة و التشخص الاتى من` قبل الاستعمال لا يلاحظ فى الموضوع له` (
١ ) .
وذلك لان لازم ذلك اتحاد المفهومين و صحة حمل أحدهما أى الاشارة
على` (( ذا )) و الحال انه لا يصح . و سر ذلك الفرق بين المفهومين أحدهما
عام و الاخر` خاص . `
الثانى : ما عن المشهور و بعض المعاصرين من أن` :
القيد أى الاشارة يصير موجودا خارجيا و مشخصا بتشخص الاشارة , فلا
يقبل` الاطلاق و التقييد` ( ٢ ) .
و قد عرفت أن الاشارة الخارجية و ان كانت غير قابلة للصدق على
كثيرين` الا أن ماهية الاشارة الخارجية و متعلقها أعنى الرجل المذكر كليان
قابلان للصدق` على كثيرين فيكون المعنى مضيقا اى مجموع الرجل المذكر و
الاشارة اليه . و مع ذلك` موسع من ناحية صدقه على أفراد الرجل المذكر
المشار اليه , و هو واضح لا يخفى , اذ ` يمكن الاشارة الى مجمع الخصوصيات
بما أنه مصداق لكلى أوسع فأوسع فالمشار` اليه كلى لهذه الجهة فالمأخوذ
فى أسماء الاشارة ليس الا الكلى المشار اليه` .
نعم يحصل التشخص بعد تعلق الاشارة و أما فى مقام المفهومية فان الاشارة`
١ ) الكفاية , ج ١ , ص` . ١٦
٢ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ١٥٦ . `