تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٢٢
سلمنا الفرق و قلنا ان الاجازة الانفاذ بمعنى جعل التأثير لعقد
الفضولى من` أول الامر أو جعله بعد تحقق الاجازة و اعتبار الملكية
بعدها و ينتزع عنها السببية` فنقول انه قابل للانشاء و الاعتبار , أما
الانشاء فهو واضح كما اعترف به و أسنده الى` المشهور , و أما الاعتبار
من المجيز المنشىء للسببية فلا يرد عليه ما ذكر , لان التأثير` و السببية
قابلان للجعل بدون النظر مستقلا الى المسبب , و ان كان معنى جعل`
السببية ترتب المسبب عند تحقق السبب . و فرض جعل السببية من دون
النظر الى` جعل المسبب غير فرض جعل عدم المسبب , و المفروض هنا الاول لا
الثانى` .
و أما جعل المسبب مطلقا و لو عند وجود المسبب اتفاقا فلا تنتزع
منه` السببية
و ان أريد منه عند وجود السبب مطلقا فلا معنى له الا
جعل السببية بل هو` عينها ` .
و الاقوى أن الاجازة ليس انشاء التأثير , لان التأثير و السببية
ليس الا` وظيفة الشارع الاقدس أو العقلاء , و لا يخطر فى ذهن المجيز جعل
تأثير العقد` الفضولى فى تحقق الملكية بل بالاجازة يجعل نفسه منشأ و
معتبرا للاثر , كما أن` الموكل قبل انشاء الوكيل يجعل انشاء الوكيل
انشاءه و اعتباره اعتباره لا أن يجعل` عقد الوكيل مؤثرا و ينشىء تأثير
عقده الصادر فيما بعد فتدبر` .
فالاحق و الاقرب فى تحقيق معنى الانشاء أنه أيجاد المعنى باللفظ
فى وعائه` المناسب له . و احترزنا باللفظ عن الفعل الاخر مثل
الاشارة باليد أو الحاجب , و بوعائه` المناسب عن الوجود الخارجى أو
الذهنى أو النفس الامرى , لان الامور` الاعتبارية لا وجود لها فى موطن
بحيث يكون لها تحصل منحاز عند المعتبر فالمنشأ`