تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٨٤
و
كاشفا عنه سواء كان الاول علة للاخر أو معلولا أو كانا معلولين لشىء ثالث
,` فالعلم باحدهما يوجب العلم بالاخر و سواء أكانت العلقة بينهما
واقعية أو اعتبارية` و حديث امتناع جعل العلقة الاعتبارية بين
شيئين لا علقة بينهما ذاتا لا يعبأ به` كالاعلام المنصوبة للذهاب و
الاياب و الحروف المكتوبة الحروف الملفوظة` .
الثانى : المراد من الدلالة التصورية كون المدلول صورة الشىء
المرتسمة فى` الذهن أعنى المخاطب لا السامع فانه ليس ممن يقصد
بالخطاب و انفهام المعنى لا` اللافظ و المتكلم و الواضع` .
و المراد من الدلالة التصديقية كون المقصود تصديق المخاطب بكون
الصورة` مقصودا للمتكلم فيحتج عليه أو يحتج المخاطب عليه
بعد تمام الحكم , ( ١ ) فاذا قال` المتكلم ما أريد من لفظ زيد , زيدا
ابدا فحينئذ يتصور زيدا حين سماع لفظ زيد` ولكن يلقيه الى جانب , لانه
لا يصلح لان تتعلق به الارادة و القصد فهذه الصورة` ليست بشىء , اذ
المراد منه التصور الثابت الباقى مقدمة للتصديق لا التصور الزائل`
الممحو عن الذهن فورا` .
الثالث : هل المراد منها عند المتكلم أو المخاطب ؟`
اما المتكلم فيتصور اللفظ و المعنى و يلحظهما و يلقى اللفظ الملحوظ
لا بقيد` اللحاظ بل ذاته الى المخاطب ليعلم أنه أراد من الموضوع مثلا
فى حكمه ذات` المعنى فيعلم المخاطب بذات المعنى و يرتسم فى ذهنه و
أن المتكلم أراده , فالمفهوم` المنتقل اليه هو ذات المعنى ولكن
يعلم بأن المتكلم أراده , فالاستعمال يدل على ان`
١ ) و يظهر من بعض الاعلام المعاصرين كون المراد من الدلالة
التصديقية الجزم بالنسبة و لذا فرق بينها فى` المتكلم و السامع . ((
افاضة العوائد , ص ٣٩ )) .
`