تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٨٨
السير و البصرة و الكوفة و أما الابتدائية فمنتزعة من وجود السير المتعلق
بالبصرة ` و عدم مسبوقيته بالسير` .
و كذا الانتهائية فليس فى الخارج شىء بعنوان الانتهائية الا عدم
السير بعده` و كذا طرفيه , فليس فى الخارج الا الشخص و الدار أما
الظرفية فأمر منتزع من` وجوده فى الدار و عدم كونه فى خارجه , بخلافه
فى الذهن فان الابتدائية و الانتهائية` امر ايجادى فى الذهن , و
رابط بين السير و البصرة فى عالم المفهومية و الكلامية` .
فالمعنى الحرفى هنا وجد بايجاد ذهن المتكلم بدون أن يكون فى الخارج
شىء` يكون هذا المعنى حاكيا عنه , و لا فرق فى ملازمة الوجود الربطى
للوجود سواء` أكان الوجود خارجيا أم ذهنيا , الا أنه فى الاول ربط
خارجى و فى الثانى ربط` ذهنى فليس للمعنى الحرفى حكاية و ان كان فيه
اخطار لمعنى ما` .
هذا ما ذهب اليه الامام الخمينى ( قدس سره ) ( ١ ) . `
أقول فى هذا القول و ما ابتنى عليه مواضع للنظر` :
الاول : ان فيما قيل من عدم وجود للمعانى الحرفية فى الخارج نظر
واضح , اذ` لا فرق فى هذا بين الاسم و الحرفى , فمعنى الحدوث لا وجود له
فى الخارج بل هو أمر` انتزاعى من وجود شىء و عدمه فى السابق` .
الثانى : ان ذلك لا يستلزم كون الابتداء الحرفى معنى ايجاديا فى
الذهن , فان لم` يكن ذهن فى البين لكانت البصرة مبدأ للسير و الكوفة
غاية له , و لو فرض قبول` ذلك لكان محل تقرر الامور الانتزاعية و غير
المعقولات الثانوية غير الذهن و وعاء`
١ ) تهذيب الاصول , ج ١ , ص ٢٠ ـ ٢٣ . `