تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٦٧
مع القرينة فهموا اتفاقية تلويحية بينهم و هى كون هذا المعنى موضوعا له و
لا يكون ` مجازا` .
و أما المحقق العراقى فقد اختار ـ على ما قرره المقرر ـ` :
ان الوضع عباره عن نحو اضافه و اختصاص خاص توجب قالبيه اللفظ`
للمعنى و فنائه فيه كفناء المرآه فى المرئى بحيث يصير اللفظ مغفولا
عنه` و بالقائه كأن المعنى هو الملقى بلا توسيط أمر فى البين` ( ١ ) .
و أنكر على المحقق اليزدى اختياره فى معنى الوضع التعهد و الالتزام
بأن` العلاقة و الارتباط غير قابلية للجعل` .
فيرد عليه أولا : أن قالبية اللفظ و مرآتيته للمعنى و ان كانت
قابلة للجعل` و موجبة لغفلة السامع غالبا عن اللفظ ـ كما ذكره ـ لكنه حيث
كان أمرا مجهولا فان ` القالبية و المرآتية تتوقف على ملاحظة المرآة
بعد تذكر الواضع , و أنه جعل بينهما` هذا الارتباط فيرى المعنى و
ينتقل اليه` .
و ثانيا : المخاطب لا ينتقل من هذه القالبية الا الى ذات المعنى
بلا تعلق إرادة` المتكلم به , بخلاف ما اذا كان الانتقال بسبب
التعهد و الالتزام` .
و ثالثا : أنه لا يصح تقسيمه الى التعيينى و التعينى , اذ كثرة
الوضع ( و لو كان` الى غير النهاية مع القرينة ) لا يوجب قالبية اللفظ
للمعنى و الانتقال منه اليه بلا دال` آخر` .
أما الشهيد الصدر فقد اختار` :
١ ) نهاية الافكار , ج ١ , ص ٢٥ .
`