تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٧٩
تمسكا باطلاق الاية , و لا دليل عليه من القرآن و لا من النسبة الا الامر
بغسل أجزاء ` الميت مترتبة بعضها على بعض ولكنه لا ينفع فى المورد فضلا
على سائر الاغسال` .
و كذا لا يجب ما يعتقده الوسواسيون من لزوم غسل كل جزء اسفل فى
دائرة` اليد بعد غسل الجزء الذى يكون فى تلك الدائرة فوق الجزء الاسفل
, فهو يشبه` الطواف الذى يفعله العوام شبيه السرطان` .
و أظن أن الفقه أعم من الشيعى و السنى يجد مجالا واسعا للاستنباط`
الصحيح , و لا يحتاج الى القياس و الاستحسان و المصالح المرسلة و سد
الذرائع , هذه` الادلة التى أخرجت الفقه الاسلامى العام عن أحكام الله و
أدخلته فى أحكام` البشر , فوا أسفا على ترك المسلمين عالمهم و جاهلهم
سنيهم و شيعيهم القرآن` الكريم و التخذوه مهجورا !
السنى هجر القرآن و تفسير النبى ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و
أهل بيته بأمر من بنى أمية` و معاوية و جعلوا مكان تفسير المخاطبين
بالقرآن تفسير سمرة بن جندب و أمثاله ,` و بدلوا نعمة الله كفرا` .
و كذلك تركوا حديث على و أهل بيت الوحى مع أنهم عدل القرآن و
ورثة` علم النبى ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و لجأوا الى آراء أمثال
ابن أبى ليلى و سفيان الثورى و نظرائهم ,` فخسر المسلمون خسارة عظيمة
من ناحية عدم التوجه الى القرآن و السنة` .
و أما الشيعى فقد ترك القرآن كله و اكتفى بقراءته و حفظه و تعطيله
بشبهات` طرأت عليه , مثل عدم الاطلاق و كونه مجملا أو مبهما أو ذا
تأويل لا تصل يده` اليه , حتى قال بعضهم من الاخباريين : ان ظواهر القرآن
ليست بحجة الا ببيان من` ذى علم` .