تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٠٥
أو وجود المقسدة الفعلية للحرام فلا يسرى النهى من الموجود الخارجى الى`
العنوان أصلا على القولين , بل على القول بالاجتماع و فساد العبادة لانتفاء
المقربية` للمجمع كما ذهب اليه سيدنا الاستاذ آية الله العظمى
البروجردى ( قدس سره ) . ` ( ١ )
فلا يتم ما ذكره بعض المعاصرين ايرادا على النائينى ( قدس سره )
قائلا بتمامية ` الاشكال و مسلما لها : ان تعلق النهى بالمسمى , و ذلك
لان هذا النهى غيرى سرى ` من المجمع الى جميع العناوين المتعلقة به أو
الى واقع الاجزاء و الشرائط , حيث انهم` أطبقوا على جواز التقرب
بالملاك الموجود فى باب الضدين , لان النهى السارى من` ضد الى ضد آخر
مقدمى و غيرى` .
و كذا الامر فى عدم النهى الاتى من قبل تعلق النهى بالعبادة ,
اذ النهى` التحريمى لا يمكن أن يتعلق بالعبادة الفعلية و لذا
يقولون النهى المتعلق بالعبادة` ارشادى الى قلة الثواب كالصوم
يوم عاشوراء و الصلاة فى الحمام` .
و أما بالنسبة الى عدم المزاحم فان شرطيته تنشأ من باب التزاحم ان
قلنا` بفساد الضد المهم اما لتعلق النهى به و اما لعدم تعلق الامر به
, لاستحالة اجتماع ` الامر بالضدين` .
و أما الاول : فهو خلاف التحقيق و على الفرض يكون النهى غيريا غير
نفسى` و ان تعلق الامر بالمسمى أو بواقع الاجزاء و الشرائط` .
و أما الثانى : فيصح تعلق الامر بالمهم بناء على الترتب كما لا يخفى , فتصح` العبادة المهم` .
١ ) نهاية الاصول , باب اجتماع الامر و النهى .
`