تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٢
و
الحكومة الاسلامية و منع تدخل الحاكم فى الحوزة العلمية و نحوها كالمساجد`
.
فدعوى استقلال المراجع لانهم أعلم الفقهاء فى العصر مثل دعوى
أئمة` الجماعة فى المساجد و رؤساء الكليات فى كلياتهم` .
نعم الاستقلال الداخلى لا مانع منه بل هو مطلوب للوصول الى الكمال
فى` العلم و العمل و مقتضى التدبير و حسن الادارة` .
و ببيان آخر الفقه عند المتأخرين من الفقهاء الاصوليين ليس الا
الاحكام` الكلية الفردية المبتدءة بزمان رسول الله صلى الله عليه و آله و
سلم و المستمرة الى ظهور مولانا` و عزيزنا و كريمنا الحجة عليه السلام
مع أن أعظم ما فى الفقه و الاحكام هو الوظائف` الخاصة و العامة
الحكومية الموصلة الى سعادة المجتمع` .
و الجزء الاخير هو الاهم من الدين و قد غفل عنها الكتاب و
الفقهاء` المتأخرون و قسموا أمور المسلمين الى دين و سياسة و فقه و حكومة
, و أخرجوا` الحكومة و أحكامها عن الفقه و الدين و قسموا الناس الى
حامى الاستبداد أى` سلاطين و القاجار و حامى المشروطية , و لو كان
على رأسها خمسة من كبراء الفقهاء` و حصروا المقام الدينى فى
المرجعية العلمية المحضة` .
المنابع الاربعة ليست أساسا فى الحكم الحكومى :
فعلى هذا يرد الاشكال القوى الذى لا محيص عنه فى تعريف الفقه و
الاصول` حيث قالوا فى تعريف الفقه` :
انه العلم بالاحكام الفرعية الكلية عن أدلتها التفصيلية` .