تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٥١
نعتقد أن المأمور باجراء الاحكام هو ولى الفقيه كما فى باب
الامر بالمعروف و النهى` عن المنكر فيكون محور تشخيص المكلف التارك
للمعروف و الفاعل للمنكر هو` الفقيه لا المكلف , يعنى موضوع الحكم هو
ذات المعروف و لو لم يكن المكلف عالما` بكونه معروفا . و كذلك
المنكر , فان اعتقد المكلف كون شىء غير معروف تركه ,` ولكن الفقيه
يرى كونه معروفا و يأمر به و ينبهه و الا يوبخه و يؤذيه حسب المقام` . و
كذلك المنكر` .
خلافا للرسائل العملية حيث يقولون : ان علم المكلف بكون شىء
واجبا` وجب أمره به اذا أراد تركه . و كذا اذا علم بكون شىء محرما
فتنجز عليه فأراد اتيانه` وجب نهيه عنه , بخلاف ما قلناه , اذ
يجب على حاكم المسلمين حملهم على الواجبات` و ترك المحرمات و ان لم
يعلموا بوجوب الواجب أو حرمة المحرم و الا فعل الحاكم` محرما . و
المراد من المعروف الواقعى منه و من المنكر الواقعى منه فتدبر` .