تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٠٨
و
يتمسكون لاثبات المعانى الموضوعة لها بفهمهم دون فهم الادباء المدعين
العلم` بالعربية و لا قيمة له عندهم فلا قيمة لفهم المستعلم ان لم يكن
من أهل اللسان , و ان` كان منهم فلا فرق بينه و بينهم` .
فكما يفهم أهل اللسان المعنى من اللفظ بارتكازه الاجمالى
المغفول عنه فلا` دور , اذ الفرق بين الموقوف و الموقوف عليه موجود ,
اذ الانسباق الى ذهن اهل` المحاورة يتوقف على العلم الارتكازى
بالوضع و هو محصول استعمال اللفظ فيه بلا` قرينة` .
بقى الاشكال فى التبادر و كونه علامة للحقيقة أنه يحتمل استناد
الانسباق` الى ذهنهم الى قرينة الشهرة غير المنفكة من اللفظ و هى بحيث
لا يتوجه أهل` اللسان أن الانسباق مستند الى الشهرة أو حاق اللفظ , اذ
يعلم الاستناد الى حاق` اللفظ اذا عدمت القرينة أحيانا و وجدت احيانا
. و عندى الاشكال قوى الا أن` يسبق الى ذهن بعض و لا ينسبق الى ذهن أهل
بلد آخر فيفهم عدم كونه حقيقة` .
فالحق أن التبادر عند جميع أهل اللسان معتبر بحيث لو شذ عنه بعضهم
لا` يعد حقيقة` .
نعم , اختار صاحب الفصول ( ١ ) و القوانين ( ٢ ) كونه علامة
للحقيقة بضميمة` أصالة عدم القرينة من الشهرة و غيرها` .
و أشكل عليهما المحقق الخراسانى ( قدس سره ) ( ٣ ) بأن فى حجية مثل
هذا الاصل كلام ,`
١ ) الفصول , ص` . ٣٣
٢ ) قوانين الاصول , ص` . ١٤
٣ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص ٢٥ .