تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٦٤
بان غاية ما فى الباب استعمال لفظ الصلاة فى تلك الروايات فى الحقيقة
بالقرينة ` العقلية` ( ١ ) .
و لا يدل هذا المقدار على كون الموضوع له فيها الصلاة الصحيحة ,
اذ يحتمل` استعمال لفظ الصلاة فى الاعم و الصحيحة بدال آخر (
القرينة العقلية ) و لا تجرى` اصالة عدم القرينة مع العلم بالقرينة و
على فرض الجريان لا يثبت بها كون` الاستعمال على نحو الحقيقة , لانه
لازم عقلى فهو اصل مثبت` .
و أجاب عن هذا الاشكال صاحب المنتقى` :
بان المستعمل فيه لفظ الصلاة بماله من المعنى الاجمالى و نحن نعلم
بان الاثر انما ` يترتب على الصحيح دون الاعم فقد علمنا بان ذلك المعنى
الارتكازى هو الصحيح` دون الاعم و لم يحدث بذلك أى تغيير فى المنتقل
له من لفظ الصلاة قبل الحكم و` الحمل بل المنتقل اليه واحد فى كلا
الحالين قبل الحكم و بعده فيعلم بالوضع للصحيح ` فيكون الحمل المزبور نظير
التبادر الموجب للعلم التفصيلى بان المعنى الارتكازى` الاجمالى
هو الصحيح` .
و قال : هذا وجه متين ـ فى نفسه ـ و هو لا يرجع الى التبادر و نحوه
كما لا يخفى على من` تأمل فيه و استوضحه` ( ٢ ) .
أقول : فيه انا لا نعلم بكون المعنى المستعمل فيه هو المعنى
الارتكازى` الاجمالى , اذ لعل الاستعمال يكون مجازيا فان كان المعنى
الارتكازى هو الاعم` فيكون المستعمل فيه هو الصحيح بالقرينة
القطعية فيكون الاستعمال مجازيا و ان`
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص` . ٤٥
٢ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ٢٦٣ `
.