تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٨٥
المتكلم لاحظ ذات اللفظ و ذات المعنى و أراد تفهيم ذات المعنى` .
و أما المخاطب فيتصور اللفظ و المعنى ذاتهما و ان كان يعلم
بارادة المتكلم` و قصده ذات المعنى فيحصل له التصور أى صورة المعنى و
التصديق بكون المتكلم` مريدا له` .
الرابع : ما هى ثمرة مبانى الوضع فى هذه المسألة ؟`
قد يقال : انه ان قلنا بأن الوضع عبارة عن التعهد و الالتزام بأنه
اذا أراد` المعنى استعمل اللفظ فيه يكون الموضوع له المعنى بما أنه مراد
. و ان قلنا بانه عبارة` عن جعل العلقة بين اللفظ و المعنى يكون الموضوع
ذات المعنى مجردا لا المعنى المراد` و لا هو بما انه مراد` .
أقول : `
أما الاول : فمخدوش , لانه و ان كان الوضع عبارة عن استعمال اللفظ`
لارادة المعنى ولكن الارادة و القصد ليس داخلا فى مفهومة لا بالمعنى
الاسمى و لا` بالمعنى الحرفى , أما المعنى الاسمى فواضح , و أما المعنى
الحرفى فالمراد منه أن` الموضوع له هو ذات المعنى حال كونه مرادا
بنحو دخول التقيد و خروج القيد و ان ` كان ممكنا و متصورا الا أنه خلاف
الواقع , اذ لا يدخل التقيد فى الموضوع له الا` بلحاظه قيدا له و اما لحاظ
ذات المعنى مجردا فى حال الارادة فلا يستلزم قيدا` للموضوع له` .
و أما الثانى : فلان الوضع و ان كان جعل القالبية للمعنى ولكن لاحد
أن` يقول : حيث ان الواضع لاحظ ذات المعنى فى حال قصد فيجعل اللفظ
المعنى` المراد حال كونه مقصودا و مرادا , فتحصل ان القصد و الارادة
حالة موجودة فى`