تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٨
نعم البحث عنها فى علم الاصول احيانا ان وقعت فى طريق
الاستنباط لا` مانع منه قطعا` .
و قال الشهيد الصدر فى رده` :
أن المحاولة تؤدى الى خروج مثل مسألة اقتضاء الامر بشىء للنهى عن
ضده بناء` على أن الحكم المطلوب اثباته بها فقهيا ليس هو حرمة الضد بل
الامر الترتبى أو ` صحته و بطلانه` .
و واضح أن قاعدة الاقتضاء لا تكون ناظرة الى اثبات ذلك بصيغتها
المطروحة فى` علم الاصول و قد يرجع واقع مراد المحقق العراقى قدس سره الى
معنى آخر يأتى` توضيحه` ( ١ ) .
و فيه : أن الصيغة المطروحة لمسألة الضد قبل القرن الاخير لم تكن
الا` لاثبات حرمة الضد الملازم لفساد العبادة المنهى عنها و لا أقل من
عدم الامر ,` فالمقصد منها اثبات حكم شرعى لا غير` .
و أما مسألة الامر الترتبى للضد و صحته و بطلانه فهى لم تكن من
مقاصد` المسألة , لانه على فرض الصحة فى نوع خاص و قسم خاص من الضد و ان
كان` المقصد من البحث فى صحة الترتب هو تصحيح العبادة و امكان قصد
التقرب` بالامر ( إن قلنا بالاحتياج الى الامر و عدم كفاية التقرب
بالملاك ) ولكنا لا نحتاج` الى ما أضافه المحقق العراقى من القيد لدفع
الاشكال , ( ٢ ) اذ المراد من الاحكام ـ كما` ذكرنا ـ و الفقه فى
تعريف الشيخ أعم من الاحكام الخمسة التكليفية و الوضعية`
١ ) بحوث فى علم الاصول , ج ١ , ص` . ٣٠
٢ ) الاشكال من كاشف الغطاء كما صرح فى هامش الكفاية . `