تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٣٤
نعم لا تتم الوجوه التى نقلها الخراسانى ( قدس سره ) فى تصوير
الجامع على الاعم و ان` كان لا يرد عليها بعض ما ذكر من الاشكالات فحيث
ان بعض الوجوه التى` أوردها مما نسب الى المحققين و الاعاظم لا يجوز
لمثلى من أصاغر الطلبة العدول` عن البحث و التأمل فيها , و سنذكرها
جميعا مع ما أورد عليه الخراسانى ( قدس سره ) و غيرها` مما لم يشر
اليها فاليك ما يأتى` :
الاول : ان تكون عبارة عن جملة من أجزاء العبادة كالاركان فى
الصلاة مثلا و كان` الزائد عليها معتبرا فى المأمور به لا فى المسمى و
نقلها فى الهامش عن المحقق القمى` ( قدس سره ) فى القوانين` .
و أورد عليه صاحب الكفاية بايرادات` :
منها : ان التسمية لا تدور مدارها ضرورة صدق الصلاة مع الاخلال
ببعض الاركان` بل و عدم الصدق عليها مع الاخلال بسائر الاجزاء و الشرائط
عند الاعمى` ( ١ ) .
أقول : ليس المراد من الاركان ما يعتبر منها عددا بل اصلها و
طبيعتها كما` صرح به المحقق القمى فى احدى التنبيهات من الباب ,
فيمكن الالتزام من الاعمى` بصدق الاسم على المشتمل بجميعها مرة واحدة فى
جميع العمل و لو لم يأت بجزء أو` شرط غيرها` .
اللهم الا أن يدعى صدق الصلاة حتى على فاقد واحد من الاركان كما
لا` يبعد , بل صحة العمل ان أتى بالاركان , و لم يأت بالباقى سهوا أو
نسيانا كما قال به` الاجماع , فضلا عن الصدق , اذ الصحة تلازم
التسمية عرفا و شرعا` .
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص ٣٩ .
`