تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٩٢
و أما السادس : هل الثمرة علمية او عملية ؟`
فقد علمت ان فى تحقق الثمرة العملية لا يحتاج الى كونها ثمرة على
جميع` الاقوال و الوجوه بل يكفى وجودها على بعض الاقوال و الوجوه
كما لا يخفى ؟`
و أما السابع : هل الموضوع له فيما يتصور النزاع فيه هو الصحيح او الاعم ؟`
فاعلم ان المحقق الخراسانى ( قدس سره ) صرح بان` :
النزاع لا يتصور بناء على كون الموضوع له هو المسببات , لدوران
الامر فيها بين ` الوجود و العدم بخلاف كونها موضوعة للاسباب فانها
مركبة من الايجاب و القبول` فان تم الاجزاء و الشرائط كان صحيحا و ان نقص
كان فاسدا فاختار كون الموضوع له ` فى المعاملات هو الصحيح يعنى العقد
المؤثر شرعا و عرفا` ( ١ ) .
فأورد عليه بعض المعاصرين` :
ان دخل التأثير الشرعى فى الموضوع له بعيد لوجهين` :
الاول : انه حيث كان العرف واضعا لالفاظ المعاملات و قبل زمان
الشارع الاقدس لا ` معنى لرعاية التأثير الشرعى فى الوضع و لما يأت بعد` .
الثانى : ان الغرض من تعيين الموضوع له فى الفاظ المعاملات هو
تنزيل كلام الشارع` عليه و هذه النتيجة لا تحصل على هذا البيان
للموضوع له , اذ استعمالات الشارع` لالفاظ المعاملات بين ما تكون فى
مقام الامضاء نظير قوله تعالى : (( احل الله` البيع
)) ( ٢ ) و ما
تكون فى مقام الرد و الالغاء نظير ما ورد (( نهى النبى ( ص ) عن بيع `
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص` . ٤٩
٢ ) سورة البقرة , الاية ٢٧٥ . `